خبير عسكرى: إسرائيل تصعد عسكريا قبل التفاوض للضغط باتجاه نزع سلاح حزب الله

الجمعة، 29 مايو 2026 03:30 م
خبير عسكرى: إسرائيل تصعد عسكريا قبل التفاوض للضغط باتجاه نزع سلاح حزب الله جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد العميد خالد حمادة الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية من بيروت، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر يتزامن بشكل واضح مع اقتراب جولات التفاوض، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لاستخدام التطورات الميدانية كورقة ضغط لفرض ملف سلاح حزب الله على طاولة المباحثات.

التصعيد يسبق التفاوض

وأوضح الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، خلال مداخلة هاتفية بقناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تحاول الاستفادة من التصعيد العسكري لإثبات أن خطر حزب الله لا يزال قائماً، وأن الترتيبات السابقة لم تحقق النتائج المطلوبة، وبالتالي فإن أي حديث عن وقف إطلاق النار أو انسحاب إسرائيلي يجب أن يتضمن معالجة قضية سلاح الحزب.

وأضاف أن إسرائيل ترى أن استمرار وجود سلاح حزب الله يمثل تهديداً مباشراً، ولذلك تحاول ربط أي تسوية سياسية أو عسكرية بمسألة تجريد الحزب من سلاحه.

لبنان في موقف تفاوضي ضعيف

وأشار الخبير العسكري إلى أن الدولة اللبنانية تواجه وضعاً معقداً وغير مسبوق، موضحاً أن هناك طرفاً يقاتل على الأرض وطرفاً آخر يتولى التفاوض، بينما لا يمتلك المفاوض اللبناني القدرة على اتخاذ قرارات ميدانية مؤثرة.

وأكد أن هذا الواقع يضعف موقف الدولة اللبنانية، لافتاً إلى أن استعادة الدولة لدورها تتطلب وجوداً ميدانياً فعلياً للجيش اللبناني على الأرض.

الجيش اللبناني في قلب الأزمة

وفيما يتعلق بالتشكيك الإسرائيلي بقدرة الجيش اللبناني على تنفيذ مهامه، قال حمادة إن وقف إطلاق النار المعلن بين لبنان وإسرائيل يستند إلى مذكرة تفاهم واضحة تؤكد أن البلدين ليسا في حالة حرب، لكنها في الوقت نفسه تعترف بحساسية ملف سلاح حزب الله.

وأضاف أن الجانب اللبناني يحاول إبراز ما قام به من ترتيبات أمنية في الجنوب، إلا أن إسرائيل تعتبر أن هذه الإجراءات لم تمنع استمرار وجود السلاح أو العمليات العسكرية.

الدولة اللبنانية بين الضغوط والإملاءات

وشدد حمادة على أن إسرائيل قد تدعي أن الجيش اللبناني غير قادر على نزع سلاح حزب الله، لكن ذلك لا يعني أن الدولة اللبنانية يجب أن تخضع بالكامل لهذه الضغوط أو الإملاءات.

وأشار إلى أن استمرار تمسك حزب الله بسلاحه يضع الدولة اللبنانية في موقف بالغ التعقيد، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتوتر الأمني المتصاعد.

الربط بين المسارين اللبناني والإيراني

وفي تعليقه على ما يتردد بشأن وجود تفاهمات أمريكية إيرانية قد تنعكس على الحرب بين إسرائيل وحزب الله، أوضح حمادة أن ما يتم تداوله حتى الآن يستند إلى تقارير صحفية وليس إلى مواقف رسمية معلنة.

وأكد أن المواقف الرسمية الصادرة عن الإدارة الأمريكية هي المرجع الأساسي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول الفصل بين المسار اللبناني والمسار الإيراني في التفاوض.

نتنياهو يضخم خطر المسيرات
وحول حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطورة المسيرات التابعة لحزب الله، رأى حمادة أن إسرائيل تبالغ في تصوير تأثير هذه المسيرات بهدف توظيفها سياسياً خلال المفاوضات.

وأضاف أن استمرار تقدم الجيش الإسرائيلي ميدانياً ووصوله إلى مناطق جديدة يؤكد أن المسيرات لم تغير بشكل جذري في مسار المعركة، رغم استخدامها كورقة ضغط سياسية وإعلامية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة