القمر الأزرق يزين سماء مصر والوطن العربي.. راقبوه فى هذا الموعد

الجمعة، 29 مايو 2026 09:43 م
القمر الأزرق يزين سماء مصر والوطن العربي.. راقبوه فى هذا الموعد القمر الأزرق

كتب محمود راغب

تشهد سماء مصر و الوطن العربي يوم الأحد 31 مايو 2026 اكتمال القمر بدراً لشهر ذو الحجة حيث يشرق بعد غروب الشمس ويظل مشاهداً طوال الليل حتى يغرب مع شروق شمس اليوم التالي، ويعد هذا البدر هو الثاني خلال شهر مايو وفق التقويم الميلادي فيما يُعرف باسم "القمر الأزرق".

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة فى تقرير لها ، أنه رغم شيوع مصطلح "القمر الأزرق" فإنه ليس مصطلحاً علمياً في علم الفلك الحديث بل هو وصف تقويمي لحدوث بدر إضافي ضمن فترة زمنية معينة ويستخدم اليوم غالباً للإشارة إلى البدر الثاني في الشهر الميلادي الواحد وهو تعريف انتشر خلال القرن العشرين.

محلياً اخترنا تسمية قمر الدانة وهي مستوحاة من لؤلؤة «الدانة» النادرة والثمينة في تراث الغوص في الخليج العربي والتي كانت تعد من أندر وأغلى ما يعثر عليه في أعماق البحر وتتطلب صبراً وجهداً كبيرين للعثور عليها ومن هذا المعنى الرمزي جاءت التسمية للتعبير عن ندرة القمر الأزرق الذي لا يتكرر إلا كل سنتين إلى ثلاث سنوات في المتوسط ليبدو كجوهرة استثنائية في تقويم الشهور.

 

استخدام تسمية "قمر الدانة"

يأتي استخدام تسمية "قمر الدانة" بوصفه توظيفاً محلياً مستمداً من البيئة الثقافية السعودية والخليجية في توصيف الظواهر الفلكية بدلاً من الاقتصار على المصطلح " القمر الأزرق" ويعكس هذا التوجه ربط الظواهر السماوية بمفردات تراثية أصيلة مرتبطة ببيئة البحر والغوص حيث تمثل "الدانة" رمزاً للندرة والقيمة العالية وبهذا تصبح التسمية أقرب إلى الذاكرة الثقافية المحلية دون أن تخل بالدلالة الفلكية للحدث بل تضيف له بعداً يعزز ارتباط المجتمع بالسماء وظواهرها.

فلكياً يحدث طور البدر عندما يكون القمر في حالة تقابل مع الشمس بالنسبة للأرض، بحيث تكون الجهة المواجهة لنا مضاءة بالكامل. وتحدث لحظة الاكتمال عندما تبلغ الزاوية بين الشمس والأرض والقمر نحو 180 درجة وذلك عند الساعة 11:45 صباحاً بتوقيت مكة وهي لحظة فلكية دقيقة إلا أن القمر يبدو بدراً كامل الاستدارة للعين المجردة طوال تلك الليلة.

عند ظهوره بعد الغروب قرب الأفق الجنوبي الشرقي قد يبدو القمر أكبر حجماً وهي ظاهرة تعرف باسم وهم القمر وهي خداع بصري لا علاقة له بالحجم الحقيقي للقمر. كما قد يظهر بلون مائل إلى البرتقالي أو الأحمر نتيجة مرور ضوئه عبر طبقات أكثر كثافة من الغلاف الجوي مما يؤدي إلى تشتت الضوء الأزرق وبقاء الأطوال الموجية الحمراء.

سيرتفع القمر تدريجياً في السماء خلال المساء ليصل إلى أعلى ارتفاع له قرب منتصف الليل، ثم يبدأ بالانحدار نحو الأفق الغربي ومن الناحية الرصدية سيظهر هذا البدر في موقع متوسط الارتفاع في السماء بالنسبة لنصف الكرة الشمالي تبعاً لموقعه على دائرة البروج لحظة الاكتمال إذ يختلف ارتفاع القمر البدر من شهر لآخر بحسب ميله الشمالي أو الجنوبي بالنسبة لمستوى مسار الشمس الظاهري.

يعد هذا الطور مناسبًا لتصوير قرص القمر حيث يمكن رصد بعض الفوهات البارزة مثل فوهة تيخو في النصف الجنوبي من القمر والتي تظهر بوضوح نسبي في هذه الإضاءة ومع ذلك فإن الإضاءة العمودية تقريبًا خلال البدر تقلل من بروز الظلال مما يجعل التضاريس الدقيقة أقل وضوحاً مقارنة بأطوار الهلال أو التربيع.

خلال الليالي التالية يتأخر شروق القمر بمعدل يقارب 50 دقيقة يومياً نتيجة حركته المدارية حول الأرض باتجاه الشرق ليبدأ بالظهور في ساعات متأخرة من الليل ثم في الفجر وصولًا إلى طور التربيع الأخير بعد نحو أسبوع من اكتمال البدر.

يبقى «قمر الدانة» في نهاية هذه الليلة علامة مميزة في سماء مايو يجمع بين الدقة الفلكية في لحظة اكتماله والجمال البصري الذي يرافقه عبر ساعات الليل.

وبينما يعبر السماء في مساره المعتاد يذكرنا القمر بدورته المستمرة التي لا تتوقف وبأن السماء رغم انتظامها الدقيق ما زالت تحمل مشاهد نادرة تستحق التأمل والرصد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة