يتسائل العديد من الأقباط حول أبرز ضوابط الكهنوت فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث أوضح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، فى مقالاً تأصيلياً تحت عنوان "مفاهيم كنسية" بمجلة الكرازة، حسم فيه الموقف الأرثوذكسي من قضية الكهنوت.
وأكد قداسته أن الكنيسة القبطية تلتزم بنظام إكليروسي يعود للعصور الأولى، حيث تنحصر الدرجات الكهنوتية الثلاث (الشماسية، والقسيسية، والأسقفية) في الرجال فقط. وأوضح البابا أن هذا النظام ليس تمييزاً، بل هو ترتيب طقسي وكتابي ثابت، مشدداً على أن الكهنوت هو "دعوة إلهية" واصطفاء من الله، وليس وظيفة تخضع للمطالبة المدنية أو الترقية الدنيوية.
شروط الرسامة والجهاد الروحي
واستطرد البابا في شرحه بأن السيامة (الرسامة) تتطلب شروطاً صارمة، منها أن يكون المتقدم ذكراً، ومن زيجة أولى، ويمتلك صلاحية سلوكية وروحية مشهوداً لها. وشدد على أن مفهوم "الترقية" غائب تماماً عن الفكر الكنسي، فكل درجة هي مسؤولية وجهاد أمام المذبح. وبهذا التصريح، يقطع البابا تواضروس الطريق أمام أي محاولات لفتح ملف كهنوت المرأة داخل الكنيسة الأرثوذكسية، مؤكداً أن التقاليد الكنسية والتقنين الروحي يضعان حدوداً واضحة بين الأدوار الخدمية المختلفة داخل جسد الكنيسة الواحد.