اضطراب طيف التوحد من الحالات النمائية التي تؤثر على التواصل والسلوك، وغالباً ما يبدأ ظهوره في مرحلة مبكرة جداً من حياة الطفل، لكن بعض علاماته الأولى قد تكون خفيفة أو غير واضحة، مما يجعل العديد من الآباء لا ينتبهون لها في البداية، وفقا لموقع تايمز ناو، ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يلعب دوراً مهماً في تحسين فرص التدخل والدعم، خاصة خلال السنوات الأولى من العمر التي يكون فيها الدماغ أكثر قابلية للتعلم والتطور.
أعراض التوحد
1. تأخر الابتسامة الاجتماعية
في الأشهر الأولى من عمر الطفل، يبدأ معظم الرضع بالابتسام استجابةً لوجوه الأشخاص من حولهم، لكن في بعض الحالات، قد تتأخر هذه الابتسامة أو لا تكون موجهة اجتماعياً، بل تظهر بشكل عشوائي دون تفاعل مع الآخرين.
2. ضعف أو غياب المناغاة
عادة يبدأ الأطفال بإصدار أصوات بسيطة ومناغاة بين عمر 4 إلى 9 أشهر، وتزداد تدريجياً مع الوقت، أما في بعض حالات التوحد، فقد يكون هناك تأخر واضح أو غياب شبه كامل لهذه الأصوات التفاعلية.
3. عدم الاستجابة للاسم
بحلول عمر السنة تقريباً، يتوقع أن يستجيب الطفل لاسمه عند مناداته لكن بعض الأطفال قد لا يظهرون هذه الاستجابة بشكل متكرر، رغم أنهم يستجيبون لأصوات أخرى تهمهم، مثل الأصوات المألوفة أو المفضلة لديهم.
4. ضعف الإشارة التفاعلية
في عمر 18 شهراً عادة يبدأ الطفل بالإشارة إلى الأشياء لمشاركتها مع الآخرين، وليس فقط لطلبها، غياب هذا السلوك أو تأخره قد يكون من العلامات المبكرة التي تستدعي الانتباه.
5. ضعف التواصل البصري
التواصل البصري يعد من أهم وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأولى، بعض الأطفال قد يظهر لديهم ضعف واضح في النظر إلى الوجوه أو التفاعل البصري مع من حولهم منذ الأشهر الأولى.
6. الحركات المتكررة غير المعتادة
قد تظهر بعض الحركات مثل رفرفة اليدين أو تكرار حركات معينة بشكل مستمر، وهي ما يُعرف بالسلوكيات التكرارية، ورغم أن بعض هذه الحركات قد تكون طبيعية عند الرضع، إلا أن تكرارها بشكل لافت أو خارج السياق قد يكون مؤشراً مهماً.
7. ضعف اللعب التخيلي
عادة يبدأ الأطفال في سن 12 إلى 18 شهراً في اللعب التخيلي، مثل إطعام دمية أو التظاهر باستخدام الأشياء، غياب هذا النوع من اللعب أو محدوديته قد يشير إلى اختلاف في النمو الاجتماعي والإدراكي.
ويشدد الأطباء على أن وجود علامة واحدة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، لكن ملاحظة عدة علامات معاً وبشكل مستمر يستدعي استشارة طبيب مختص فالتدخل المبكر في حالات اضطراب طيف التوحد يمكن أن يساعد بشكل كبير في دعم الطفل وتحسين مهاراته الاجتماعية والتواصلية.