زكى القاضى

إلا عٌمان.. أشقاء وأخوة وأهل مودة وسلام

الخميس، 28 مايو 2026 05:18 م


تصريح جديد صادم ومريب، يتوافق كليا مع شخصية الرئيس الأمريكى ترامب المرتبكة بطبيعة الحال، يحاول فيه النيل من سلطنة عمان الشقيقة والصديقة، ظنا منه أن كل ألاعيبه تأتى بثمارها، غير أنه لايدرك بأنه صار شخصا يخسر يوميا الجميع، و بالتالى تصريحاته ضد أهلنا فى عمان تأتى ضمن وضع حرج بالعالم بأسره، يحاول فيها هذا الشخص استهداف الجميع، متجاهلا قيمة التاريخ والحضارة والأصل التي تتمتع به عمان وأهلها، فهم شعب عظيم ومسالم ومسامح وراق، ويؤمن بالسلام الحقيقى والمستدام، ولهم طباع شخصية تستطيع أن تعرفها سريعا حينما تقابل العمانى بأنه من سلطنة عمان، لو كان لا يرتدى الزي العمانى الشهير، فأهلها أهل مودة وخير وبساطة وعلم وثقافة أيضا.

"إلا عمان".. هذا هو الأصل فى الرد على رئيس أمريكا، فهو لا يعرف قيمة عمان لدى المنطقة العربية، ولا يعرف مدى الارتباط الوثيق بين الشعب المصرى وأهل عمان، فالشعب المصري ومثقفيه وكتابه، والفاعلين فيه، يعرفون مدى عظمة ورقي سلطنة عمان الشقيقة، فقد تعلق المصريون بالسلطان الراحل قابوس بن سعيد، كما استمروا فى محبتهم مع السلطان هيثم بن طارق، ويعرفون جيدا كم كانت عمان دائما دولة محبة للسلام، ومؤمنة بالحوار، وداعية للتوافق والتقارب، وهى سياسات تتوافق مع المصريين وطباعهم، فكلا الشعبين والدولتين يؤمنان كليا بقيمة السلام والعدل، واحترام الجوار، وحسن التفاهم، وفض المنازعات عن طريق المفاوضات الأمينة، وقد كانت عمان جزءا هاما فى مفاوضات أمريكا وإيران ما قبل بداية الحرب فى 28 فبراير الماضى، وزارها الرئيس السيسى بعد اندلاع الشرق الأوسط مؤخرا.

وقد وقفت مصر وتقف مع عمان دوما، كما وقفت السلطنة وتقف مع مصر دوما، وكان أهل عمان وقيادتها حاضرون بكل قوة فى كافة مراحل التاريخ المشتركة، ومنها وقت حرب أكتوبر العظيمة 1973 تلك الذكرى التى يخلدها المصريون، ويؤمنون بأنها أعظم لحظات تاريخهم، وقد كان الجهد العمانى موجودا حينها وموثقا ومعلوما للجميع، والآن فى الوقت الذى يتحدث فيه ترامب عن سلطنة عمان بتلك اللهجة، تجعل المصريون ينتفضون و يؤكدون وبكل قوة بأنهم مع المنطقة العربية وأهلنا فى الخليج العربى بشكل عام، ومع عمان وشعبها وقيادتها بشكل خاص ، وسيمرون بفضل الله معهم نحو طريق أكثر أمانا واستقرارا ومودة، ولن ينفع مع أهل عمان وشعبها وقيادتها، كل تلك الحيل والعبارات الدنيئة، حتى لو صدرت من رئيس أمريكا فى تلك الفترة المشوشة بكل تفاصيلها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة