أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة بلغت حداً من القسوة يصعب وصفه، مشيراً إلى أن نحو 2 مليون فلسطيني باتوا محاصرين في مساحة لا تتعدى 40% من إجمالي مساحة القطاع، بعد سيطرة الاحتلال على معظم المناطق وتدمير بنيتها التحتية.
غياب طقوس العيد في ظل الحصار المطبق
أوضح عماد عمر خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الفلسطينيين في غزة يستقبلون عيد الأضحى للسنة الثالثة على التوالي في ظل حرمان كامل من أبسط مظاهر الفرح؛ حيث غابت الأضاحي وملابس الأطفال والحلوى تماماً نتيجة الإغلاق الشامل لكافة المعابر.
وأشار عماد عمر إلى أن تكبيرات العيد في المساجد والمخيمات تختلط بأصوات الانفجارات الناتجة عن القصف المستمر، مما حول العيد إلى مناسبة للحزن على فقدان الشهداء وتعميق المأساة الإنسانية.
سياسة الاحتلال لجعل غزة بيئة طاردة للسكان
اعتبر عماد عمر المحلل السياسي أن إسرائيل تنتهج سياسة ممنهجة تهدف إلى جعل قطاع غزة بيئة "طاردة" وغير صالحة للعيش الآدمي، مؤكدا أن عمليات القتل والتدمير والتهجير القسري، تزامناً مع منع دخول المساعدات الإنسانية، تأتي ضمن مخطط لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإجباره على النزوح، في ظل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة العالمية.
تطرق الدكتور عماد عمر إلى الوضع في الضفة الغربية، مؤكداً أن السياسة الإسرائيلية هناك لا تختلف عن غزة؛ حيث يتم تغيير الخارطة الديموغرافية عبر مصادرة آلاف الدونمات ووضع بوابات حديدية تعزل المدن عن بعضها، مما جعل التنقل بين رام الله وبيت لحم أو القدس يستغرق ساعات، مشيرا إلى عمليات الهدم الممنهجة للمخيمات في شمال الضفة وتحويل سكانها إلى مراكز إيواء في المدارس والساحات العامة.
وفي ختام مداخلته، شدد عماد عمرن على أن الاحتلال يستغل "صمت وعجز" المجتمع الدولي لمواصلة ارتكاب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي المحتلة، وحذر من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر تتجاوز قدرة المؤسسات الإغاثية على احتوائها، داعياً إلى تحرك دولي عاجل يتجاوز بيانات الإدانة لوقف حرب الإبادة والتنكيل الممارسة ضد المدنيين.