باحث سياسى: بوتين يعيد تشكيل النخبة السياسية عبر دعم المقاتلين

الأربعاء، 27 مايو 2026 05:00 م
باحث سياسى: بوتين يعيد تشكيل النخبة السياسية عبر دعم المقاتلين الكاتب والباحث السياسي الدكتور محمود الأفندي

كتب محمد عبد المجيد

قال الكاتب والباحث السياسي الدكتور محمود الأفندي من موسكو، إن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتعلق بإسقاط ديون المجندين الجدد في الحرب في أوكرانيا، يأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تشكيل النخبة الحاكمة في روسيا.

وأوضح خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن بوتين يسعى إلى استلهام تجربة الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية، عبر تمكين فئة “المحاربين” من الوصول إلى مواقع قيادية في الدولة، باعتبارهم أكثر قدرة على إدارة المرحلة المقبلة.

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى استقطاب المزيد من المقاتلين للجبهة الأوكرانية عبر حوافز مادية ومعيشية، في ظل اعتماد موسكو على جيش محترف بدلاً من التعبئة العامة.

 

لا تململ داخل الجيش الروسي… والحديث يقتصر على بعض شرائح المجتمع

وفي ما يتعلق بوجود حالة تململ داخل الجيش الروسي، شدد الأفندي على أن القوات المسلحة الروسية “منضبطة بالكامل ولا تعاني من أي احتجاجات”، موضحاً أن الحديث عن التململ يقتصر على بعض فئات المجتمع الراغبة في الهجرة أو الارتباط بأوروبا.

 

أوروبا والطاقة الروسية: تحولات جغرافية تفرض واقعاً جديداً

وتطرق الباحث الروسي إلى ملف الطاقة، مؤكداً أن أوروبا تواجه أزمة متزايدة في الغاز، في ظل التحولات الجيوسياسية والحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن موسكو باتت توجه صادراتها الطاقوية نحو آسيا بشكل أكبر.

وأضاف أن التوترات الحالية دفعت إلى إعادة رسم خريطة الطاقة العالمية، مع تراجع دور أوروبا في المعادلة الروسية.

 

روسيا وأوروبا… قطيعة ممتدة وتوتر متصاعد

واعتبر الأفندي أن العلاقات الروسية الأوروبية دخلت مرحلة “صعبة ومعقدة للغاية”، مرجحاً أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى قطيعة طويلة الأمد تمتد لعقود، في ظل انخراط أوروبا في دعم أوكرانيا عسكرياً وتقنياً.

 

زيارة بوتين إلى آسيا الوسطى لتعزيز النفوذ الروسي

وفي سياق آخر، أشار إلى أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كازاخستان تأتي في إطار تعزيز العلاقات مع دول آسيا الوسطى، في مواجهة محاولات أمريكية وأوروبية للتوسع داخل فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي.

وأكد أن موسكو تعمل على تقوية شراكاتها الإقليمية مع دول مثل كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان، بهدف الحفاظ على نفوذها الاستراتيجي.

واختتم الأفندي حديثه بالإشارة إلى أن روسيا تتجه نحو إعادة بناء منظومتها القيادية عبر المعاهد والمؤسسات العسكرية والأمنية، بما يضمن – بحسب وصفه – إنتاج نخبة سياسية جديدة أكثر ارتباطاً بالجبهة والواقع العسكري.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة