من ألغام الحرب إلى أبراج المستقبل.. حكاية مدينة العلمين الجديدة

الثلاثاء، 26 مايو 2026 12:00 م
من ألغام الحرب إلى أبراج المستقبل.. حكاية مدينة العلمين الجديدة مدينة العلمين الجديدة

كتب محمد فؤاد

لم تعد العلمين مجرد اسم ارتبط بواحدة من أشهر معارك الحرب العالمية الثانية، بل أصبحت نموذجًا حيًا لقدرة الدولة المصرية على تحويل أرض أنهكتها الحروب إلى مدينة عالمية نابضة بالحياة والتنمية، فمن قلب الصحراء الغربية، حيث دارت المعارك وسقط آلاف القتلى وخلفت الحرب ملايين الألغام، ولدت مدينة العلمين الجديدة لتكتب فصلًا مختلفًا من التاريخ، يجمع بين الحداثة والسياحة والترفيه، ويجعل من المنطقة واحدة من أبرز مدن البحر المتوسط وأكثرها جذبًا للاستثمارات والزوار من مختلف دول العالم.

 

معركة العلمين المواجهة التي غيرت مسار الحرب العالمية الثانية

شهدت منطقة العلمين بالساحل الشمالي، أحد أهم المعارك الحاسمة للحرب العالمية الثانية، عام 1942 بين دول المحور "ألمانيا وإيطاليا" بقيادة إرفين رومل، وبين دول الحلفاء تحت قيادة القوات البريطانية بقيادة برنارد مونتجمري، والتي وضعت أوزارها مع نهاية معركة العلمين، بانتصار دول الحلفاء على دول المحور، وراح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى والمصابين والمفقودين في صحراء مصر الغربية.

 

مقابر ومتاحف عسكرية شاهدة خالدة على الحرب

وقررت دول الحلفاء اختيار هذه المنطقة أثناء تقهقرها، لتكون خطاً دفاعياً لما تتمتع به من ظواهر طبيعية هامة، حيث يحدها من الشمال البحر المتوسط ومن الجنوب منخفض القطارة، واستطاعت قوات الحلفاء، أن تهزم قوات المحور وتطردها خارج مصر، وتم دفن الآلاف من قتلى المعركة من جنود الدول المتحاربة، وأقيمت لهم مقابر وأصبحت المنطقة مزاراً سياحياً، يأتي إليها مسئولو ومواطنو دول العالم، في 23 أكتوبر من كل عام في ذكرى معركة العلمين، ويحرص زوار المنطقة خاصة الأجانب على زيارة متحف العلمين العسكري.

وخلفت الحرب حقولا من الألغام على مساحات شاسعة من الأراضي، عطلت التنمية واستغلال الموارد والمقومات الطبيعية للمنطقة لعشرات السنين، قبل أن تطهر الدولة المصرية حقول الألغام ويتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً بإنشاء مدينة العلمين الجديدة لتحول وجه المنطقة بالكامل وتصبح شاهدة على عظمة الإنجازات بشموخ أبراجها وتناسق تصميمها المعماري لتصبح درة مدن البحر المتوسط بطرازها الحديث وتنوعها الفريد.

 

نقطة التحول الكبرى فى العلمين الجديدة

نفضت العلمين عن نفسها غبار الحرب العالمية وأهوالها منذ تسعينيات القرن الماضي، وبدأت تنمو تدريجياً، وفق خطة جهاز تعمير الساحل الشمالي، وشيدت القرى والمنتجعات، وتحولت إلى مدينة عالمية مليونية من مدن الجيل الرابع "مدينة العلمين"، أصبحث من أجمل المدن التي تطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط، التي انطلق فيها  أكبر حدث فنى وترفيهي عالمى (مهرجان العلمين) بمشاركة العديد من نجوم الفن والطرب بمصر والعالم العربي، والذي يُعد من أهم التجارب السياحية للأجانب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة