عين الغزالة.. قصة قرية ليبية تحولت لساحة معركة في الحرب العالمية الثانية؟

الثلاثاء، 26 مايو 2026 06:00 م
عين الغزالة.. قصة قرية ليبية تحولت لساحة معركة في الحرب العالمية الثانية؟ الحرب العالمية الثانية - أرشيفية

محمد عبد الرحمن

تمر، اليوم، ذكرى انطلاق معركة عين الغزالة، إحدى أكبر معارك حملة الصحراء الغربية خلال الحرب العالمية الثانية، والتي بدأت في 26 مايو 1942 واستمرت حتى 21 يونيو من العام نفسه، لتصبح واحدة من أكثر المواجهات العسكرية تأثيرًا في مسار الصراع بين قوات الحلفاء والمحور في شمال إفريقيا.

ودارت المعركة غرب مدينة طبرق الليبية، بين قوات المحور بقيادة الجنرال الألماني إرفين روميل، قائد «جيش بانزر أفريقيا»، والمدعوم بوحدات ألمانية وإيطالية، وبين الجيش البريطاني الثامن الذي ضم قوات من الكومنولث والهند وفرنسا الحرة.

 

هجوم روميل وبداية المعركة

بدأت العمليات العسكرية في ظهر يوم 26 مايو عندما أطلق الجنرال كروفيل الهجوم الأول، وفي مساء اليوم نفسه تحركت قوات روميل جنوبًا وفق الخطة الموضوعة لمحاولة الالتفاف على مواقع الحلفاء.

لكن القوات المهاجمة اصطدمت بمقاومة قوية، خاصة في منطقة بير حكيم، التي كانت تدافع عنها قوات فرنسا الحرة، وضمت جنودًا فرنسيين وجزائريين ومغاربة ومقاتلين من المستعمرات الإفريقية.

وشهدت الأيام الأولى للمعركة تطورات متسارعة، كان أبرزها أسر الجنرال كروفيل في 29 مايو، بينما استمرت الاشتباكات في منطقة أطلق عليها البريطانيون اسم «المرجل» أو Cauldron الواقعة بين غوط الأوالب وسيدي مفتاح.

 

بير حكيم.. المقاومة التي أبطأت التقدم

في الثاني من يونيو شنت القوات الإيطالية بدعم من الطيران الألماني هجومًا واسعًا على بير حكيم، غير أن الحامية الفرنسية واصلت مقاومتها لعدة أيام.

واستمرت المعارك حتى ليلة 10 يونيو عندما انسحبت القوات المدافعة عبر خطوط المحور، قبل أن تسقط بير حكيم رسميًا في اليوم التالي، وهو ما فتح الطريق أمام تقدم قوات روميل نحو طبرق.

 

لماذا أصبحت عين الغزالة مهمة؟

رغم أن عين الغزالة كانت مجرد قرية صغيرة تقع على بعد نحو 60 كيلومترًا غرب طبرق، فإنها تحولت فجأة إلى اسم يتردد في العواصم العالمية.

فالمنطقة، التي كانت خلال الاحتلال الإيطالي مقرًا لمعتقل مؤقت في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، لم تكن تحظى بأهمية كبيرة قبل الحرب، لكن موقعها الاستراتيجي على الطريق المؤدي إلى طبرق جعلها نقطة حاسمة في معارك الصحراء.

ومع تصاعد المواجهات، أصبحت عين الغزالة مسرحًا لسلسلة من الاشتباكات التي لعبت دورًا مهمًا في تثبيت وجود قوات المحور في شمال إفريقيا لفترة مؤقتة.

 

معركة غيّرت مسار الصحراء الغربية

تُعد معركة عين الغزالة من أبرز انتصارات روميل خلال حملته الأفريقية، إذ مهدت لاحقًا لسقوط طبرق في يونيو 1942، وهو الحدث الذي منح قوات المحور دفعة عسكرية كبيرة.

لكن هذا التفوق لم يدم طويلًا، إذ تغيرت موازين الحرب لاحقًا مع معركة العلمين، التي أعادت السيطرة للحلفاء ووضعت نهاية لطموحات المحور في شمال أفريقيا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة