أكد الدكتور محمد عزام، عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، أن صناعة أشباه الموصلات تُعد الأهم عالمياً في الوقت الراهن، حيث يبلغ حجمها المباشر نحو 650 مليار دولار، بينما تُمثل المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي الذي يتجاوز حجمه 100 تريليون دولار.
وأوضح محمد عزام خلال مداخلته على قناة "إكسترا نيوز"، أن دخول مصر في هذا المجال عبر بروتوكول التعاون بين وزارتي "الاتصالات" و"الاستثمار" يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية المصرية وتنمية الصادرات التكنولوجية، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تدخل في كافة المجالات من الأجهزة المنزلية وصولاً إلى محطات الفضاء الدولية.
مصر تخطو بثقة في مجالات تصميم الإلكترونيات
وأشار الدكتور محمد عزام إلى أن مصر تمتلك حالياً أول تواجد لفرع اتحاد مصنعي الإلكترونيات وأشباه الموصلات العالمي خارج الولايات المتحدة، وهو ما يعكس الثقة الدولية في الإمكانات المصرية، لافتا إلى وجود 24 شركة مصرية تعمل حالياً في "مدينة المعرفة"، متخصصة في مجالات "التصميم" التي تُعد الأكثر تعقيداً في هذه الصناعة، حيث يمكن أن تضم الشريحة الواحدة مليارات الترانزستورات.
وأكد محمد عزام أن التركيز على التصميم يمنح قيمة مضافة عالية جداً للاقتصاد الوطني ويضع مصر على خريطة المنظومة العالمية لهذه التكنولوجيا المتقدمة.
استراتيجية توطين التكنولوجيا ودعم الكوادر البشرية
وفيما يتعلق بمتطلبات توطين هذه الصناعة، شدد محمد عزام، على ضرورة التوسع في مراكز الأبحاث المتخصصة والتعليم الجامعي التقني لتوفير مهندسين على درجة عالية من الجودة، موضحا أن الشركات العالمية في هذا المجال لا تبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يهمها بالدرجة الأولى جودة المخرج التعليمي والقدرات الذهنية للكوادر البشرية.
ودعا محمد عزام إلى تعزيز الربط بين الشركات والمؤسسات البحثية والجامعات، مؤكداً أن الاستثمار في "العمل الذهني" والبحث والتطوير هو المفتاح الحقيقي لنمو قطاع الإلكترونيات في مصر وتحقيق استدامة الإنتاج التكنولوجي.