أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، أن التصعيد الجيوسياسي، سواء بين الولايات المتحدة وإيران أو الحرب الروسية الأوكرانية، قد دفع بأسواق المال العالمية إلى مرحلة إدارة الأزمات.
وأشار محسن السلاموني خلال مداخلته على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن المخاوف تحولت من مجرد توترات سياسية إلى تهديد مباشر لقطاعات الطاقة والتجارة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم ووضع بعض الاقتصادات على حافة الانهيار، وهو ما دفع بـ 27 دولة للجوء إلى البنك الدولي لطلب تمويلات طارئة لمواجهة أزمة السيولة الخانقة.
معضلة البنوك المركزية بين التضخم والنمو
وأوضح محسن السلاموني أن البنوك المركزية العالمية تواجه اليوم "معادلة صعبة"، حيث تضطر لرفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تباطؤ حاد في معدلات النمو الاقتصادي.
وأضاف محسن السلاموني أن هذا الوضع أثر بشكل كبير على الاقتصادات الناشئة والأوروبية والآسيوية على حد سواء، مما أدى إلى تراجع أسواق الأسهم وخروج جزء كبير من الاستثمارات الأجنبية، مشدداً على ضرورة توفير أدوات إنقاذ مالي عالمية تتراوح بين 20 إلى 100 مليار دولار لاحتواء الأزمة المتفاقمة.
تحولات الخريطة الاقتصادية والبحث عن بدائل
وفي سياق تحليله، أشار محسن السلاموني أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن إلى أن الحروب التجارية والسياسات الاقتصادية الأخيرة، بما فيها الرسوم الجمركية والضغوط على الموارد، قد غيرت ملامح الخريطة الاقتصادية العالمية.
ولفت محسن السلاموني إلى أن دولاً مثل مصر والبرازيل والأرجنتين بدأت في البحث عن مسارات بديلة لتقليل الاعتماد على الدولار، مثل التوجه نحو مجموعة "بريكس"، واختتم بالتأكيد على أن استقرار الاقتصاد العالمي يتطلب حلولاً دبلوماسية تضمن تدفق الطاقة وحرية التجارة، محذراً من أن استمرار تداخل السياسة مع الاقتصاد يهدد بمزيد من التعثرات المالية عالمياً.