يقف ملايين الحجاج كل عام على صعيد جبل عرفات، الواقع شرق مكة المكرمة على الطريق الرابط بينها وبين مدينة الطائف، لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، حيث يبدأ الحجاج مع شروق الشمس التوجه من مشعر منى إلى عرفات للوقوف به حتى غروب الشمس.
عرفة أم عرفات.. أيهما الاسم الصحيح؟
اختلفت الروايات اللغوية حول التسمية بين «عرفة» و«عرفات»، فذهب بعض العلماء إلى أن الاسمين يحملان المعنى نفسه، وأنهما يطلقان على الموقف والبقعة التي يؤدي فيها الحجاج شعيرة الوقوف.
بينما رأى آخرون أن «عرفات» هو الاسم الخاص بالمكان أو الجبل، أما «عرفة» فالمقصود به يوم الوقوف نفسه، أي اليوم التاسع من ذي الحجة.
كما ورد تفسير آخر يعتبر أن «عرفات» جمع لكلمة «عرفة»، وكأن كل جزء من أرض الموقف يحمل هذا الاسم، فصار مجموعها يعرف بـ«عرفات».
لقاء آدم وحواء.. أشهر روايات التسمية
ومن أكثر الروايات تداولًا بشأن سبب التسمية ما ذكرته دار الإفتاء المصرية، والتي تشير إلى أن الله تعالى عندما أنزل سيدنا آدم وحواء إلى الأرض بعد خروجهما من الجنة، كان نزولهما في مكانين مختلفين، ثم التقيا مجددًا عند جبل عرفات، ومن هنا جاءت التسمية.
إبراهيم وجبريل.. «أعرفت؟»
وتربط رواية أخرى الاسم بقصة النبي إبراهيم عليه السلام، إذ يروى أن جبريل عليه السلام كان يطوف به لتعليم مناسك الحج ومشاهده المختلفة، وكان يسأله عند المرور بالمشاعر: «أعرفت؟»، فيرد إبراهيم: «عرفت، عرفت»، ليصبح الاسم مرتبطًا بالمكان.
يوم التعارف والاعتراف
ويرى بعض العلماء أن الاسم جاء من اجتماع الناس في هذا الموضع من مختلف الأجناس والبلدان، حيث يتعارفون ويلتقون على صعيد واحد، كما أنه يوم تتنزل فيه الرحمة وتعتق فيه الرقاب.
فيما ذهبت تفسيرات أخرى إلى أن التسمية مرتبطة باعتراف الحجاج بذنوبهم وطلب المغفرة والعفو من الله، ليصبح يوم عرفة مناسبة للتوبة والتضرع.