في ملحمة ميدانية واسعة النطاق تستهدف بسط الأمن المروري وحماية أرواح المسافرين على كافة الطرق والمحاور الإستراتيجية، واصلت وزارة الداخلية حملاتها المرورية المكبرة والمكثفة على مستوى الجمهورية؛ حيث تأتي هذه التحركات الصارمة تفعيلاً لإستراتيجية الوزارة القائمة على إحكام السيطرة والانضباط بالشارع المصري، والحد من الحوادث المأساوية التي تقع بسبب الرعونة والسرعات الجنونية، أو بسبب قيادة المركبات تحت تأثير المواد المخدرة التي تغيب الوعي وتدمر أمن الطرق.
عيون الرادار تلاحق المخالفين.. سقوط سائقين متعاطين للمخدرات بالطرق السريعة
وأسفرت جهود الإدارة العامة للمرور، بالتنسيق مع كافة مديريات الأمن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، عن رصد وشل حركة عدد هائل من المخالفات الجسيمة؛ حيث تمكن رجال المرور من ضبط 114 ألفاً و61 مخالفة مرورية متنوعة في شتى المحافظات. وجاءت أبرز المخالفات المضبوطة متمثلة في القيادة والسير بدون تراخيص تسيير أو قيادة، وتجاوز السرعات المقررة قانوناً برصد من الرادارات الحديثة، والانتظار في مواقف عشوائية تتسبب في شلل مروري، والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، بالإضافة إلى مخالفة شروط التراخيص. وتزامناً مع الحملة، خضع 1289 سائقاً للفحص الطبي المفاجئ، لتسفر النتائج عن إيجابية 44 حالة تبين تعاطيهم للمواد المخدرة أثناء القيادة.
ولم تتوقف قبضة القانون عند هذا الحد، بل امتدت المتابعة والإنقاذ لتشمل مناطق الأعمال والتطوير بالطريق الدائري الإقليمي الحركي، والذي يشهد حركة كثيفة لسيارات النقل والركاب؛ إذ نجحت الحملات الانضباطية هناك خلال 24 ساعة في ضبط 516 مخالفة مرورية متنوعة، تركزت أغلبها في التحميل العشوائي للركاب خارج المواقف الرسمية، ومخالفة شروط التراخيص، وإهمال بنود الأمن والمتانة للمركبات التي تهدد سلامة مستقليها. كما أسفر الفحص الطبي الدقيق داخل قطاع الدائري الإقليمي عن توقيع الكشف على 158 سائقاً، ثبت تعاطي 5 حالات منهم للمواد المخدرة.
وفجرت الحملة المكثفة على الدائري الإقليمي مفاجأة جنائية أخرى؛ حيث نجح رجال الأمن في استيقاف وفحص مستقلي السيارات والمترددين على الطريق، ما أسفر عن ضبط 12 محكوماً عليهم هاربين من العدالة، ومطلوبين للتنفيذ عليهم في إجمالي 26 حكماً قضائياً متنوعاً، فضلاً عن التحفظ الإداري على مركبة خالفت قوانين المرور بشكل جسيم. تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين والسائقين المستهترين والمحكوم عليهم، وإحالة كافة المحاضر للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد وزارة الداخلية أن عيونها الساهرة لن تغمض حتى تصبح كافة طرق مصر واحات أمان خالية من الفوضى والمخاطر.