أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن ممارسة المرأة للرياضة أمر جائز شرعًا في الأصل، ولا يوجد ما يمنعها من ذلك طالما التزمت بالضوابط والآداب الشرعية.
وأوضح خلال حلقة برنامج فتاوى الناس، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن حكم جري المرأة في الأماكن العامة يُرجع فيه إلى العُرف السائد وطبيعة المكان والالتزام بالحشمة.
مراعاة الحشمة وعدم لفت الأنظار
وأضاف أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية تؤكد على ضرورة ابتعاد المرأة عن كل ما قد يلفت الأنظار إليها أو يجعلها محلًا للفتنة أو الشهوات المحرمة، موضحًا أن المنع لا يكون لمجرد ممارسة الرياضة، وإنما إذا ترتب عليها ما يخالف الآداب العامة أو الضوابط الشرعية.
وأشار إلى أن المرأة إذا مارست الجري أو الرياضة بشكل يحافظ على الاحتشام والذوق العام، فلا حرج عليها شرعًا.
الشريعة راعت طبيعة المرأة
وتابع الشيخ أحمد وسام أن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة المرأة في بعض العبادات، مستشهدًا بالطواف والسعي في الحج والعمرة، حيث لا تُطالب المرأة بما قد يعرضها للفتنة، على خلاف الرجل الذي قد يُطلب منه الإسراع في بعض المواضع.
وأوضح أن هذه الأحكام جاءت حفاظًا على الحشمة وصيانة للمرأة في المجتمع.
العُرف والضوابط أساس الحكم
وأكد أمين الفتوى أن جري المرأة في الأماكن العامة يظل جائزًا ما دام في إطار الضوابط الشرعية والعُرف السائد، ودون تجاوز يؤدي إلى لفت الأنظار أو إثارة الفتنة.
وشدد على أن الحكم يختلف بحسب طبيعة المكان والملابس والسلوك العام، مع ضرورة الالتزام بالآداب الإسلامية في كل الأحوال.
التوازن بين ممارسة الحياة والالتزام الشرعي
وأشار إلى أن الإسلام لا يمنع المرأة من ممارسة حياتها الطبيعية أو الاهتمام بصحتها وممارسة الرياضة، لكنه يضع إطارًا أخلاقيًا يحفظ للمجتمع قيمه ويحافظ على الاحترام المتبادل بين أفراده.