أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب وعضو اللجنة الفرعية لإعداد قانون الإدارة المحلية، أن التوافق على تقسيم مشروعات قوانين الإدارة المحلية إلى قانونين مستقلين، جاء بهدف الفصل بين فلسفة الإدارة المحلية وآليات انتخاب المجالس المحلية.
وأوضح عضو مجلس النواب وعضو اللجنة الفرعية لإعداد قانون الإدارة المحلية، خلال حلقة اليوم من برنامج ستوديو أكسترا، أن القانون الأول يختص بتنظيم الوحدات المحلية وآليات عملها، بينما يركز القانون الثاني على انتخابات المجالس المحلية ونظامها الانتخابي، مشيرًا إلى أن تطبيق اللامركزية يختلف عن تنظيم العملية الانتخابية الخاصة بالمجالس المحلية.
المحليات "عصب الجهاز التنفيذي"
وأشار عمرو درويش إلى أن نظام الإدارة المحلية يمثل "دستور السلطة التنفيذية"، لأنه ينظم عمل المحافظين ونوابهم ورؤساء المدن والأحياء والقرى، إضافة إلى تحديد فلسفة العمل داخل الوحدات المحلية.
وأضاف أن مصر تُعد من أوائل دول العالم التي طبقت نظام الإدارة المحلية منذ عام 1883 عبر ما عُرف بمجالس المديريات، مؤكدًا أن تطوير هذا النظام يمثل خطوة مهمة في مسار الإصلاح الإداري.
المجالس المحلية جهة رقابية على الجهاز التنفيذي
وأوضح عضو مجلس النواب أن المجالس المحلية ليست مجرد جهة خدمية، لكنها تمثل الشق الرقابي على أداء الوحدات المحلية، وفقًا لما نص عليه الدستور.
وأكد أن غياب المجالس المحلية منذ عام 2011 خلق فجوة دفعت المواطنين للاعتماد على أعضاء مجلس النواب في تقديم الخدمات، وهو ما أثر على الدور التشريعي والرقابي للنواب.
صعوبة تطبيق نسب التمييز داخل الانتخابات المحلية
وأشار درويش إلى أن المادة 180 من الدستور فرضت نسب تمثيل محددة داخل المجالس المحلية، تشمل 25% للمرأة و25% للشباب، مع تمثيل المسيحيين وذوي الإعاقة، إلى جانب تخصيص 50% من إجمالي المقاعد للعمال والفلاحين.
وأضاف أن هذه النسب تفرض تحديات كبيرة على النظام الانتخابي، معتبرًا أن تطبيق ما وصفه بـ"103%" من نسب التمييز قد يدفع للبحث عن مرشحين تتوفر فيهم الصفات المطلوبة دون الكفاءات المناسبة.
مقترح بتطبيق القائمة المغلقة بنسبة 75%
وكشف النائب عمرو درويش عن تقدمه بمقترح لاعتماد نظام القائمة المغلقة بنسبة 75% في انتخابات المجالس المحلية، موضحًا أن هذا المقترح يستهدف تحقيق التوافق مع النسب الدستورية المطلوبة.
وأشار إلى أن النظام الفردي يواجه إشكاليات كبيرة، كما أن القوائم النسبية المفتوحة قد تكون معقدة بالنسبة للناخب المصري، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى نظام انتخابي يتناسب مع طبيعة المجتمع والجغرافيا المصرية.
تنسيقية الأحزاب والحوار الوطني يناقشان شكل الانتخابات
وأوضح درويش أن الحوار الوطني شهد نقاشات واسعة حول النظام الانتخابي للمجالس المحلية، كما تجري تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين مشاورات مع الأحزاب المختلفة للوصول إلى صيغة توافقية.
وأضاف أن لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب عقدت عشرات الجلسات النقاشية خلال الفصول التشريعية السابقة للوصول إلى أفضل تصور للقانون الجديد.