دموع على عتبات الكعبة وحمام الحمى يودع ضيوف الرحمن قبل الوقفة الكبرى

الإثنين، 25 مايو 2026 11:20 ص
دموع على عتبات الكعبة وحمام الحمى يودع ضيوف الرحمن قبل الوقفة الكبرى حجاج بيت ألله الحرام

كتب محمود عبد الراضي

ساعات قليلة تفصلنا عن المشهد الأعظم في الكون، حيث تتجه أنظار الأمة الإسلامية صوب صعيد عرفات الطاهر، لكن خلف هذا التحرك المهيب تكمن تفاصيل وداع روحي لا تتكرر، شهدتها جنبات المسجد الحرام خلال الساعات الماضية.

فقبل أن يبدأ تصعيد الحجيج صوب جبل الرحمة، عاش الحرم المكي الشريف ليلة استثنائية فاضت فيها القلوب بالدموع، واهتزت جنباته بأصوات التلبية والاستغفار، في مشهد روحاني يجسد المعنى الحقيقي للإيمان.

مشاهد تبكي القلوب من قلب مكة قبل ساعات من تصعيد الحجيج لعرفات

في كل ركن من أركان الحرم، كانت هناك قصة بشرية تُكتب بالدموع؛ حجاج من مختلف الجنسيات والألوان انصهروا جميعاً في بوتقة واحدة، ممسكين بأستار الكعبة المشرفة في عناق روحي أخير قبل الرحيل إلى عرفة.

حضن الكعبة

المشهد الأبرز الذي خطف قلوب الحاضرين كان ذلك البكاء الحار في "حضن الكعبة"، حيث ارتمى الطائفون على أعتاب البيت العتيق، يسكبون عبرات النداء والرجاء، يسألون الله قبول الحج والمغفرة، وكأنهم يغسلون هموم العمر كله في لحظة تجلٍ ربانية.

المشاهد الروحانية

ولم تقتصر المشاهد الروحانية على الدموع والابتهالات فحسب، بل امتدت لتشمل تفاصيل بيئية دقيقة تمنح الحرم خصوصيته التاريخية، حيث استمتع الحجاج بمشاهدة وملاطفة "حمام الحمى" الذي يملأ ساحات المسجد الحرام. هذا الطائر الآمن الذي لا يُنفر ولا يُصاد في أرض الحرم، بدا وكأنه يشارك ضيوف الرحمن مشاعر الطمأنينة والسلام، محلقاً فوق رؤوس الطائفين في أسراب بيضاء تضفي على الأجواء سحراً ونورانية لا توصف، تلتقطها عدسات الحجاج كذكرى حية لا تنسى.

طفرة تكنولوجية وتنظيمية

وتأتي هذه المشاهد الإيمانية لتتوج موسماً استثنائياً من مواسم الحج، والذي يشهد هذا العام طفرة تكنولوجية وتنظيمية غير مسبوقة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والأمان لملأيين الحجاج. ومنذ انطلاق الموسم، وضعت الجهات المعنية خططاً صارمة لإدارة الحشود الكبرى، وتوسيع المساحات المظللة لمواجهة الإجهاد الحراري، وتفعيل الحافلات الترددية والقطارات الذكية، لضمان انسيابية حركة الحجاج من الحرم إلى المشاعر المقدسة بكل يسر وطمأنينة.

صعيد عرفات

إنها ليلة الترقب الكبرى، حيث يمتزج فيها بياض الملابس بنقاء القلوب، ويستعد الجميع للموقف الأعظم فوق صعيد عرفات، تاركين وراءهم مكة المكرمة بدموعها وحمامها، ومحملين بأمل الطواف مجدداً حول الكعبة بعد أداء ركن الحج الأعظم.

الكعبة الشرفة
الكعبة الشرفة

 

بيت الله الحرام
بيت الله الحرام

 

حجاج بيت الله الحرام يقبلون الكعبة المشرفة
حجاج بيت الله الحرام يقبلون الكعبة المشرفة

 

حجاج بيت ألله الحرام
حجاج بيت ألله الحرام

 

محكة المكرمة
محكة المكرمة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة