أشرف سنجر للقاهرة الإخبارية: الخلاف الأمريكي الروسي وراء فشل معاهدة عدم الانتشار

الإثنين، 25 مايو 2026 11:00 ص
أشرف سنجر

محمد شرقاوى

أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية وخبير قطاع أخبار المتحدة، أن الفشل في التوصل إلى وثيقة ختامية لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) يعود في المقام الأول إلى حالة عدم التوافق بين القطبين النوويين، الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تمتلكان وحدهما نحو 90% من الرسانة النووية العالمية.
 

تداعيات غياب التوافق الكبار

وأوضح "سنجر"، خلال مداخلته عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن انتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" في فبراير الماضي دون تجديدها ألقى بظلال قاتمة على العمل الأممي المشترك. وأشار إلى أن تباين المواقف بين واشنطن وموسكو يجعل من الصعب وضع معايير ملزمة لبقية الدول، مما يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد يهدد الأمن والسلم الدوليين.


نظرية "تحول القوى" ومخاطر الدول الصغير

وفي تحليل معمق، استند الدكتور أشرف سنجر إلى "نظرية تحول القوى" في السياسة الدولية، محذراً من أن امتلاك دول صغيرة أو "غير راضية" عن النظام الدولي للسلاح النووي يزيد من احتمالات استخدامه الفعلي، بخلاف الدول الكبرى التي تدرك تماماً أن استخدام هذا السلاح يعني دماراً شاملاً للبشرية. وضرب مثالاً بدول مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى إسرائيل التي تمتلك قدرات نووية غير معلنة.


الشرق الأوسط في دائرة الخطر

وشدد أستاذ السياسات الدولية على أن منطقة الشرق الأوسط تظل الأكثر عرضة للمخاطر الناتجة عن فشل هذه الاتفاقيات، نظراً لما تشهده من نزاعات قابلة للاشتعال. ولفت إلى أن تصريحات بعض المسؤولين في حكومة نتنياهو حول إمكانية استخدام القنبلة النووية في غزة تدق جرس الإنذار حول غياب "العقلانية" في إدارة الأزمات الإقليمية.
 

معضلة "الإلزام" في القانون الدولي

واختتم سنجر حديثه بالإشارة إلى أن المعضلة الأساسية في المنظمات الدولية والقانون الدولي تكمن في غياب "سلطة قادرة على التنفيذ"، حيث تتمسك كل دولة بسيادتها حتى وإن كانت تسير في مسار خاطئ. وأكد أن استمرار التوترات بين واشنطن وطهران حول الملف النووي، وعدم امتثال الأخيرة لاتفاق الضمانات، يزيد من تعقيد المشهد ويقوض آمال الوصول إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة