أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن المنطقة تشهد حالة من التفاؤل الحذر بقرب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يسهم في تجنيب المنطقة صراعات عسكرية جديدة.
تحركات ترامب واتصالاته الإقليمية
أشار أيمن الرقب خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى سلسلة من الاتصالات مع عدد من قادة وزعماء المنطقة، شملت مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا، لبحث سبل الوصول إلى اتفاق دبلوماسي ينهي حالة التوتر، وهذه التحركات تعكس رغبة دولية في استقرار المنطقة، بعيداً عن لغة الحروب التي لا تخدم سوى أطراف محدودة.
الموقف الإسرائيلي ومحاولات التشويش
لفت أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية إلى أن إسرائيل، وتحديداً حكومة نتنياهو، هي الطرف الوحيد الذي لا يرغب في نجاح هذه المفاوضات، مؤكدا أن الإعلام العبري بدأ منذ أيام في تسريب معلومات مضللة، مثل الادعاء بالاتفاق على تسليم اليورانيوم المخصب لواشنطن، بهدف تأليب الرأي العام وإفشال المسار الدبلوماسي قبل اكتماله.
أوضح الدكتور أيمن الرقب أن أي اتفاق محتمل سيكون مرحلياً وتدريجياً، مشيراً إلى أن هناك ملفات لا تزال عالقة تثير قلق إسرائيل، ومنها تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية، ومصير الأموال المجمدة، والتحكم في مضيق هرمز، بالإضافة إلى الملف اللبناني وتأثيره على أمن الاحتلال.
أشاد الرقب بالخبرة المصرية الواسعة في إدارة المفاوضات الصعبة والمعقدة، مؤكداً أن الجانب الفلسطيني والعربي يستعين دائماً بالرؤية المصرية التي أثبتت كفاءتها منذ مفاوضات أوسلو وحتى الآن.
واختتم بالتأكيد على أن الواقع السياسي غالباً ما يختلف عما يتم تسريبه إعلامياً، وأن الأيام المقبلة ستكشف عن النتائج الحقيقية لهذه التحركات.