في ليلة كروية لن تكون عادية على الإطلاق، يستعد ملعب «آنفيلد» لكتابة الفصل الأخير من واحدة من أجمل الحكايات في تاريخ ليفربول، حين يودّع النجم المصري محمد صلاح جماهير «الريدز»، بعد سنوات طويلة من المجد، التألق، وصناعة التاريخ داخل جدران النادي العريق.
ليفربول ضد برينتفورد في ختام الدوري الإنجليزي
ويستضيف ليفربول نظيره برينتفورد فى السادسة مساء اليوم، ضمن منافسات الجولة الـ38 والأخيرة من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة ستشهد وداعاً يشمل مزيجًا استثنائيًا من الحزن والفخر، حيث تقف جماهير ليفربول أمام لحظة مؤثرة وهي تودع أحد أفضل اللاعبين الذين ارتدوا القميص الأحمر عبر التاريخ، اللاعب الذي لم يكن مجرد هداف أو صانع ألعاب، بل تحول إلى أيقونة خالدة في ذاكرة النادي وجماهيره حول العالم.
ويحتل ليفربول المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 59 نقطة، بينما يملك برينتفورد 52 نقطة في المركز التاسع، بينما ستتولى جماهير مدرج «الريدز» قيادة مراسم تكريم محمد صلاح.
محمد صلاح يودع ليفربول بعد 9 سنوات من المجد
وعلى مدار سنواته داخل قلعة «آنفيلد»، نجح محمد صلاح في كتابة اسمه بحروف من ذهب، بعدما قاد ليفربول لتحقيق العديد من البطولات والإنجازات التاريخية، وأسهم بأهدافه الحاسمة ولمساته الساحرة في إعادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية والأوروبية، ليصبح معشوق الجماهير وأحد أبرز أساطير العصر الحديث في النادي.
ويدخل قائد منتخب مصر مباراته الأخيرة بقميص ليفربول وسط حالة من الترقب الكبير، في لقاء يحمل طابعًا عاطفيًا خاصًا، إذ يأمل النجم المصري في تقديم ظهور أخير يليق بمسيرته الأسطورية، ويمنح الجماهير لحظة وداع لا تُنسى، بينما سيرحل محمد صلاح عن «أنفيلد»، لكنه يترك خلفه إرثاً من المستحيل تكراره، وذكريات محفورة في قلب كل مشجع هتف يوماً بأغنية The Egyptian King.
ويأتي ذلك بعدما أعلن محمد صلاح في وقت سابق أن الموسم الحالي سيكون الأخير له مع ليفربول في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بوجهته القادمة، رغم كثرة العروض والاهتمامات القادمة من عدة أندية حول العالم.
كما تشهد المواجهة أجواءً استثنائية أخرى، مع الوداع المرتقب للاسكتلندي أندي روبرتسون، إلى جانب العودة الأولى للقائد السابق جوردان هندرسون إلى «آنفيلد»، منذ رحيله، في ليلة تحمل الكثير من الذكريات لعشاق الحقبة الذهبية التي صنعها المدرب الألماني يورجن كلوب.