في تغطية ميدانية خاصة لبرنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع على شاشة القناة الأولى المصرية، سلط البرنامج الضوء على كواليس العمل داخل منجم السكري للذهب، أحد أكبر مناجم الذهب في المنطقة والعالم، مستعرضاً حجم التجهيزات والآلات العملاقة المستخدمة في عمليات التعدين اليومية التي تدعم قطاع الثروة المعدنية في مصر.
وقدّم البرنامج فقرة ميدانية وقف خلالها أمام إحدى الآلات الضخمة المستخدمة في الموقع، وهي شاحنة التفريغ العملاقة المعروفة بـ "الدمب ترك" (Dump Truck)، والتقى بالمهندس أحمد مصطفى، المسؤول عن الصيانة في منجم السكري، للكشف عن تفاصيل عمل هذه المعدات ودورها المحوري في عملية الإنتاج.
شاحنات الـ "دمب ترك".. شريان نقل خام الذهب
أوضح المهندس أحمد مصطفى أن شاحنات التفريغ (الدمب ترك) تُعد من معدات الإنتاج الأساسية داخل المنجم، وتتمثل مهمتها الرئيسية في نقل المواد الخام من مناطق الحفر والتعدين بعد تفجيرها إلى مناطق التشوين المخصصة.
وأشار مصطفى إلى مراحل العمل الجيولوجي التي تسبق عملية النقل، حيث يقوم الفريق الجيولوجي أولاً بتحديد وتصنيف المواقع بين "خام يحتوي على الذهب" ومواد أخرى تُعرف بـ "الويست" (المخلفات الصخرية). وعقب انتهاء التقييم الجيولوجي، تبدأ عمليات التفجير لتحويل الصخور الكبيرة إلى قطع أصغر حجماً لتسهيل عملية شحنها ونقلها.
قدرات تشغيلية وحمولات فائقة
وحول القدرة الاستيعابية لهذه الشاحنات العملاقة، كشف مسؤول الصيانة عن أرقام تعكس ضخامة العمليات التشغيلية في المنجم، وأبرزها:
الحمولة القياسية: تصل سعة الشاحنة في المرة الواحدة إلى 154 طناً.
الحد الأقصى للحمولة: يمكن للشاحنة استيعاب حمولة زائدة تصل إلى 120% من قدرتها، أي ما يعادل 174 طناً كحد أقصى.
القدرة اليومية التشغيلية: تسهم هذه الشاحنات بالتكامل مع الحفارات والكباشات في نقل كميات ضخمة من الصخور والمواد الخام قد تصل إلى 20 ألف طن يومياً لكل معدة حفر رئيسية.
وبعد تحميل المواد، تتوجه الشاحنات إما إلى الكسارات المخصصة لاستخلاص المعدن النفيس في حال كانت صخوراً حاملة للخام، أو إلى مناطق تجميع المخلفات الصخرية (الويست).
ورش متخصصة لصيانة الإطارات العملاقة
استعرض التقرير أيضاً الحجم الاستثنائي لإطارات الشاحنة؛ حيث تتكون المركبة الواحدة من 6 إطارات ضخمة (اثنان في الأمام وأربعة في الخلف).
وأوضح المهندس أحمد مصطفى أن المنجم يضم ورشة متخصصة ومجهزة بالكامل لصيانة وإصلاح هذه الإطارات بصفة دورية وفق خطط صيانة دقيقة تعتمد على القياسات الفنية والاختبارات المستمرة لضمان سلامة التشغيل، ومتابعة حالة الإطارات حتى انتهاء عمرها الافتراضي وتحويلها إلى "السكراب" (الخردة).