استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد بمشيخة الأزهر، السفير إيدن أوهارا، سفير جمهورية أيرلندا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.
تقدير شيخ الأزهر للمواقف المشرفة التي تتبناها أيرلندا دعمًا للحق الفلسطيني
وأكد فضيلة الإمام الأكبر تقديره للمواقف المشرفة التي تتبناها أيرلندا دعمًا للحق الفلسطيني، وانحيازها لقيم العدالة والسلام الدولي، معربًا عن خالص شكره لقادة هذا البلد وشعبه الذين استطاعوا أن يتصدوا للظلم، وأن يقفوا إلى جوار الحق الفلسطيني بمواقف شجاعة سطرها التاريخ بحروف من نور، مؤكدًا أن هذه المواقف ستظل محل تقدير واعتزاز.
وأشار فضيلته إلى أن الأزهر الشريف، الممتد تاريخه لأكثر من ألف عام، يُدرس صحيح الإسلام لأبناء المسلمين من مختلف دول العالم، موضحًا أن رسالة الأزهر تقوم على نشر السلام بين جميع البشر، وترسيخ قيم التعايش واحترام الإنسان، وهو ما جعله يحظى بثقة المسلمين حول العالم الذين يرسلون أبناءهم للدراسة فيه وتلقي العلوم من منابعه الأصيلة.
بذل جهودًا كبيرة لنشر السلام محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا
وأوضح فضيلته أن الأزهر بذل جهودًا كبيرة لنشر السلام محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا؛ فعلى المستوى المحلي أسس «بيت العائلة المصرية» بالتعاون مع الكنائس المصرية، وأسهم هذا الكيان في وأد الفتن الطائفية من جذورها. وعلى المستوى الإقليمي عمل الأزهر على التقريب بين مختلف مدارس الفكر الإسلامي من خلال مؤتمر «الحوار الإسلامي الإسلامي» الذي عقدت نسخته الأولى في مملكة البحرين، حتى تتحول العلاقة من الصراع إلى التكامل والتفاهم. أما عالميًّا فقد انفتح الأزهر على المؤسسات الدينية والثقافية الكبرى، مثل الفاتيكان وكنتربيري ومجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط، وتوجت هذه الجهود بتوقيع وثيقة «الأخوة الإنسانية» مع البابا فرنسيس الراحل عام 2019.
استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية المقدمة للجالية المسلمة في أيرلندا
وأكد شيخ الأزهر استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية المقدمة للجالية المسلمة في أيرلندا، إلى جانب منح «التعريف بالإسلام» للراغبين في التعرف على صحيح الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أن عدد الطلاب الأيرلنديين الدارسين بالأزهر يبلغ 23 طالبًا، بعضهم يدرس على منح أزهرية كاملة.
كما أبدى فضيلته استعداد الأزهر لتدريب أئمة أيرلندا في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وصقل مهاراتهم في التعامل مع القضايا المعاصرة، خاصة ما يتعلق بقضايا التعايش ومكانة المرأة في الإسلام، فضلًا عن إنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في أيرلندا؛ خدمةً للجالية المسلمة هناك في تعلم لغة القرآن الكريم.
من جانبه، أعرب السفير الأيرلندي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير بلاده لما يقوم به فضيلته من جهود لترسيخ السلام العالمي وقيم التعايش والأخوة الإنسانية.
وأكد السفير الأيرلندي أن موقف أيرلندا من القضية الفلسطينية نابع من إيمانها بأهمية صناعة السلام، ورفضها لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم ومعاناة مستمرة، مشيرًا إلى حرص بلاده على العمل مع الشركاء الدوليين من أجل إيجاد موقف مشترك لمواجهة الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية.