أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن الاتصال الهاتفى المشترك الذى جمع الرئيس عبد الفتاح السيسى بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب وعدد من قادة وزعماء المنطقة، يعكس حجم القلق الإقليمى والدولى من خطورة استمرار التوتر والتصعيد فى الشرق الأوسط، كما يؤكد فى الوقت نفسه المكانة المحورية التى باتت تحتلها مصر فى معادلات الأمن والاستقرار الإقليمى.
وقال ناجى الشهابى، إن مشاركة الرئيس السيسى فى هذا الاتصال المهم إلى جانب قادة الدول العربية والإقليمية الكبرى، يعكس الثقة الدولية المتزايدة فى الرؤية المصرية التى طالما دعت إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض الانزلاق إلى مواجهات عسكرية واسعة قد تؤدى إلى إشعال المنطقة بالكامل وتهديد الأمن والسلم الدوليين.
ثقة دولية متزايدة فى الرؤية المصرية
وأوضح أن مصر، بقيادة الرئيس السيسى، تتحرك وفق رؤية استراتيجية متوازنة تقوم على حماية الأمن القومى العربى، والحفاظ على استقرار الدولة الوطنية، ومنع أى محاولات لدفع المنطقة نحو الفوضى أو الحروب المفتوحة التى لن يكون فيها منتصر حقيقى، وإنما ستكون الشعوب العربية والإسلامية هى الخاسر الأكبر من تداعياتها الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطى، إلى أن أهمية هذا الاتصال لا تكمن فقط فى مشاركة هذا العدد الكبير من قادة المنطقة، وإنما أيضًا فى الرسائل السياسية التى حملها، وفى مقدمتها التأكيد الجماعى على ضرورة استثمار الفرصة الدبلوماسية المتاحة للتوصل إلى اتفاق شامل ينهى حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ويمنع اتساع دائرة الصراع فى المنطقة.
وأكد ناجى الشهابى أن موقف مصر الداعم للحلول السياسية يعبر عن فهم عميق لطبيعة التوازنات الإقليمية والدولية، لأن أى انفجار عسكرى واسع فى المنطقة ستكون له انعكاسات خطيرة على أمن الخليج العربى، وأسواق الطاقة العالمية، وحركة التجارة الدولية، فضلًا عن تأثيره المباشر على الأمن القومى المصرى والعربى.
وأضاف أن إشادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالرئيس السيسى والقادة المشاركين فى الاتصال تعكس إدراك الإدارة الأمريكية لأهمية التنسيق مع الدول العربية والإقليمية الكبرى، وفى مقدمتها مصر، باعتبارها طرفًا رئيسيًا فى أى ترتيبات تتعلق بأمن واستقرار الشرق الأوسط.
وشدد الشهابى على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق العربى والإقليمى، لأن المنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة، بدءًا من الحروب والصراعات الإقليمية، مرورًا بمحاولات التدخل الخارجى، وصولًا إلى المخططات التى تستهدف إضعاف الدولة الوطنية العربية وتفكيك مؤسساتها.
وأوضح أن الحفاظ على الأمن القومى العربى لا يتحقق فقط عبر القوة العسكرية، وإنما أيضًا عبر الحكمة السياسية، وتغليب لغة الحوار، ومنع الانزلاق إلى صراعات تستنزف مقدرات الشعوب والدول، مؤكدًا أن مصر كانت وما زالت تمثل صوت العقل والاتزان فى المنطقة.
واختتم الشهابى تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية المكثفة خلال الفترة الأخيرة تؤكد أن القاهرة لا تتحرك فقط دفاعًا عن مصالحها الوطنية، وإنما دفاعًا عن استقرار المنطقة بأسرها، انطلاقًا من مسئوليتها التاريخية والقومية، وإيمانها بأن السلام العادل والاستقرار المستدام هما الطريق الوحيد لبناء مستقبل آمن لشعوب الشرق الأوسط.