تعد مدينة "موهينجو دارو" واحدة من أهم المدن الأثرية في حضارة وادي السند، وقد ازدهرت خلال العصر البرونزي بين حوالي 2600 و1900 قبل الميلاد، كانت هذه المدينة من أكبر وأهم المراكز الحضرية فى العالم القديم، وتظهر آثارها مستوى متقدماً جدًا من التخطيط الحضري والتنظيم الاجتماعي.
شوارع المستقيمة
تشير الأدلة الأثرية إلى أن المدينة كانت مبنية على شبكة منظمة من الشوارع المستقيمة، مع نظام متطور للصرف الصحي، ومنازل مبنية من الطوب المحروق، والعديد منها يحتوي على حمّامات خاصة وآبار للمياه، هذا يدل على وجود اهتمام كبير بالنظافة والصحة العامة مقارنة بمدن أخرى في نفس الفترة.
مختلفة عن الأنظمة الملكية التقليدية
ومن اللافت أن موهينجو دارو لا تحتوي على قصور ملكية واضحة أو معابد ضخمة أو مقابر لملوك، مما دفع بعض الباحثين إلى الاعتقاد بأنها ربما كانت تدار بطريقة مختلفة عن الأنظمة الملكية التقليدية، وربما كانت السلطة فيها موزعة أو تعتمد على طبقة من المسؤولين المحليين أو مجالس إدارة.
كما تم العثور على آثار وأدوات تظهر أن سكان المدينة كانوا حرفيين مهرة وتجارا، حيث استخدموا أختاما موحدة وأوزانا معيارية، مما يدل على وجود نظام اقتصادي منظم.
انهيار المدينة وحضارة وادى السند
أما سبب انهيار المدينة وحضارة وادي السند بشكل عام فما زال غير مؤكد، لكن أغلب الدراسات تشير إلى عوامل بيئية مثل تغير مجرى الأنهار، الفيضانات، أو التغيرات المناخية التي أدت إلى تدهور الزراعة والتجارة، وليس إلى حرب مدمرة أو غزو مفاجئ.