تمر، اليوم، ذكرى رحيل الشاعر والكاتب والمخرج المسرحى النرويجى هنريك إبسن إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 23 مايو عام 1906م، وقد بلغ عدد مسرحياته 26 عملًا مسرحيًا، ويعد واحدًا من مؤسسي حركة التحديث المسرحي، كما صنف كواحد من أعظم الكتاب المسرحيين في الأدب الأوروبي، بعد شكسبير ولقب بـ أبو المسرح الحديث، أو عراب المسرح المعاصر.
بعدما أنهى إبسن دراسته أصبح مساعد صيدلي في مدينه جريمستاد، ولم يكن متهجًا إلى المسرح من الأساس، بدأ كتابة المسرحيات في عام 1850 بمسرحية كاتالينا، وجاءت ميلودراما مليئة بالإمكانات التى لم يرها معاصروه وبدأت شهرة هنريك أبسن مع ثانى مسرحية له وهى "عربة المحارب".
مسرحيات هنريك إبسن
اشتهر هنريك إبسن فى مسرحياته بواقعية التى تصور الحياة العادية في بلدة صغيرة معاصرة وتكشف بلا رحمة الأكاذيب التي تقوم عليها المجتمعات، وهو ما جسده فى عدة مسرحيات، أولى هذه المسرحيات "أعمدة المجـتمع" التى أبزر فيها الحياة القائمة على أكذوبة ثم الحقيقة التي تكشف وتحرر هذه الحياة من الأكذوبة، وفي مسرحية "البطة البرية"، كانت بداية لمرحلة جديدة لعب فيها "إبسن" بالرمز دورا أساسيا حيث انتقل إلى الاهتمام بالفن من تصوير الفرد في المجتمع إلى تصوير الفرد وهو يحاول اكتشاف مناطق مجهولة للتجربة الإنسانية.
وبعدها تجسد هذا الاهتمام فى عدة مسرحيات، مثل "روزمرشولم" التى تدور حول نمو فكر البطل واتصـاله بتقاليد النبلاء، وفي مسرحية "سيدة البحر" فتتناول فكرة التغلب على المسؤولية والتحرر، وغير ذلك فى العديد من المسرحيات.
على الرغم من رحيل ابسن، إلا أن المسارح في جميع أنحاء العالم استمرت في عرض أعماله، وبالإضافة إلى ما كتبه من مسرحيات عديدة، إلا أنه كتب أيضا أكثر من 300 قصيدة.
هنريك إبسن في مصر
وكان لهنريك إبسن رحلة وحكاية مع المحروسة، إذ تمت دعوته إلى القاهرة من قبل الخديوى إسماعيل لحضور حفل افتتاح قناة السويس، وأثناء تنقله فى بلدان العالم بحثا عن ذاته يصل إلى القاهرة الكبرى ويقف أمام أبو الهول يسأله "من أنا؟" فى محاولة لمعرفة ذاته وهويته.