أكد منير أديب، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن قرارات حظر الإخوان سواء في فرنسا أو في أغلب العواصم الأوروبية يوضح التحول المتزايد داخل أوروبا في التعامل مع التنظيمات التي توظف الدين سياسيا وتسعى إلى التغلغل داخل المجتمعات.
وأشار "أديب " في تصريحات خاصة لليوم السابع " أن أوروبا وفرنسا على وجه التحديد بدأت تشعر بخطر تنظيم الإخوان المسلمين سواء خطر التنظيم على قيم الجمهورية الفرنسية، وعلى مبادئ الثورة التي قام عليها نظام السياسي في فرنسا ،أو حتى القيم الغربية التي تؤمن بها فرنسا ،وهي قيم الحرية والمساواة والإخاء.
وأكمل الخبير في شؤون الحركات المتطرفة أن هذه القيم التي أنتجتها الثورة الفرنسية ،ومازالت فرنسا تعيش عليها حتى الان ،الإخوان حاولوا أن يمارسوا ما يمكن أن نسميه بالتسلل الناعم داخل المراكز الإسلامية ،داخل الولايات في فرنسا والمقاطعات وداخل الحكومة الفرنسية ،وداخل بعض الأحذاب الكبرى في فرنسا ،وهذا التسلل الخفي الناعم ،يهدد قيم فرنسا الديمقراطية.
الاخوان وأيدلوجية العنف
وأضاف أن الأيدولوجية التي يؤمن بها الاخوان بها أيدولوجية لا علاقة لها بالحرية ،ولا علاقة لها بقيم السلام ،لأن دائما ينحدون إلى العنف سواء كان العنف الجنائي البدني ،أو حتى العنف السياسي، أو حتى العنف الجنائي ،وبالتالي هذا يمثل تهديداً لهذه القيم ولهذه المبادئ التي كانت ومازالت تقوم عليها فرنسا.
وأستطرد منير أديب أن تصريح رئيس الوزراء الفرنسي يدل على أن فرنسا ،بدأت تنتبه إلى خطر الإخوان لأنهم مثلوا غطاء لأغلب جماعات العنف التي انتشرت ربما في فرنسا ،ومارست عشرات العمليات الإرهابية منذ العام 2015 ،حتى هذه اللحظة.
الاخوان تهديد صريح على القيم الديموقراطية
وقال أن انتفاضة فرنسا تدل على أن أوروبا بدأت تنتبه لخطر التنظيم، الذي يتحرك ربما في المساحات الرمادية مستغلاً القيم الديمقراطية التي تتمتع بها هذه العواصم، والتي يستغلها الإخوان ربما في الانتشار وفي التمدد ،وفي نشر ثقافتهم المنحاذة دائماً للعنف، ولذلك فرنسا ربما تقود أوروبا في حقيقة الأمر في مواجهة هذا التنظيم ،في حظره في وضعه على قوام الإرهاب في تفكيك أفكاره المؤسسة ،وفي التعاون مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ،في حظر التنظيم وفي تفكيك أفكاره أيضاً ،كما أنها تتعاون مع الدول العربية التي أدركت خطر التنظيم منذ عقود طويلة، وبدأت تتعامل مع هذا الخطر.
وختم بأن فرنسا وأوروبا جاءت متأخرة ،ولكن أن تأتي متأخراً أفضل أو خيراً من أن لا تأتي ،ولذلك التصرحات التي أدل بها رئيس الوزراء تدل على أن فرنسا عازمه على مواجهة خطر التنظيم ،الذي بات يمثل تهديداً على القيم الديموقراطية ،وقيم الجمهورية الفرنسية وعلى القيم الأوروبية عموماً وعلى القيم الإنسانية على وجه الخصوص.