
أهالى مدينة إسنا يودعون أربعة رجال مصالحات من قرية باويل بعد وفاتهم في حادث تصادم

جانب من آثار حادث التصادم على صحراوى إسنا ووفاة أعضاء لجنة المصالحات

جانب من وداع جثامين أعضاء لجنة المصالحات الأربعة فى الحادث

موقع حادث التصادم بين جرار زراعى وسيارة بصحراوى إسنا
وفاة الحاج حسنين محمد أحمد حسن متأثراً بإصابته في الحادث
فارق الحياة 5 رجال من لجان المصالحات بمحافظة الأقصر، والذين أمضوا حياتهم في عمل الخير وفتح أبواب المحبة والتصالح بين الأسر والعائلات في كافة ربوع قرى ونجوع الأقصر وقرى الصعيد بمختلف المحافظات، رجال لم تلهيهم الحياة عن دورهم في لجان المصالحات وكانوا يجوبون القرى والنجوع للمشاركة في حل النزاعات بين الجميع لإيمانهم بقيمة ما يفعلون، وفى ليلة الخميس ولدى عودتهم لبلدتهم في قرية باويل بمدينة إسنا فاضت أرواحهم إلى بارئها في حادث تصادم بين سيارة أجرة يستقلونها وجرار زراعى على الطريق الصحراوى الغربي، وودعهم أهالى القرية في جنازة مهيبة يوم أمس الجمعة وسط حالة من الحزن خيمت على الجميع.
أهالى القرية يودعون جثامين المتوفين في جنازة مهيبة بقرية باويل في إسنا
وقد ودع المئات من أهالى مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، أربعة أعضاء لجنة مصالحات لقيوا صرعهم في حادث تصادم على الطريق الصحراوى الغربي بالمدينة، كما تقدم اللواء أحمد أنور عيسى الهواري رئيس مركز ومدينة إسنا، بخالص التعازي والمواساة إلى أهالي قرية باويل في وفاة أربعة من أبناء القرية إثر حادث التصادم الذي وقع ليلة الخميس وأسفر أيضًا عن إصابة آخرين، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل ويلهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان، وذلك لدورهم التاريخي في حل المشكلات بين العائلات على مدار السنوات الماضية.
تشييع جثامين المتوفيين الخمسة في قرية باويل بمدينة إسنا
وفى هذا الصدد قام العشرات من أهالي قرية باويل التابعة لمركز إسنا في جنوب محافظة الأقصر، بتشييع جثامين ضحايا حادث التصادم الذي وقع على الطريق الصحراوي الغربي ليلة الخميس، حيث أن الحادث أسفر عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة عدد من المواطنين وتم نقلهم إلى مستشفى طيبة التخصصى التابعة لهيئة الرعاية الصحية لتلقى الفحوصات الطبية والعلاج اللازم.
وتوفى المواطن "حسنين محمد أحمد" من أعضاء لجنة مصالحات قرية بايول بمدينة إسنا متأثراً بإصابته في حادث تصادم بين جرار زراعى وسيارة أجرة في صحراوى إسنا الغربي، وهو ضمن أعضاء لجنة مصالحات القرية الذين وافتهم المنية في الحادث وتم تشييع جثامينهم في الحادث يوم أمس الجمعة بقريتهم بحضور المئات من الأهالى.
بداية الواقعة بتصادم بين سيارة أجرة وجرار زراعى على صحراوى إسنا
وقد بدأت تفاصيل الواقعة بتلقى غرفة العمليات بمجلس مدينة إسنا، إخطاراً من الأهالى يفيد بوقوع حادث تصادم بين سيارة أجرة وجرار زراعي، مما أدى إلى مصرع 4 مواطنين وإصابة آخرين، حيث جاءت أسماء الضحايا الأربعة الذين فقدتهم قرية باويل بمدينة إسنا، وهم كل من "قناوي فاروق علي حسين 50 سنة - بلال عبدالستار جاد الرب جمعة 49 سنة - ضيف الله عدلي الطاهر خليل 72 سنة - أبو ضيف عبدالعال محمد علي 61 سنة"، والذين تم تشييع جثامينهم في جنازة شعبية بالقرية ظهر يوم أمس الجمعة، كما توفى الحاج حسنين محمد أحمد حسن متأثراً بإصابته في الحادث.
أهالى إسنا ينعون مسيرة حافلة بالعطاء والمصالحات في قرية باويل
ويقول الشيخ حسين البيومى رئيس رابطة مجالس الصلاة على النبي بمدينة إسنا، إنه تعيش مدينة إسنا بأكملها حالة حزن على فراق خمسة رجال من أعضاء لجان المصالحات، مؤكداً على أن هؤلاء الرجال الخمسة خطّوا بمسيرتهم فصلًا نادرًا من فصول الخير، وخُتمت حياتهم بخاتمةٍ تليق بطيب سيرتهم. فخرجت البلدة ومن حولها من القرى لتوديعهم وداعًا يليق بقدرهم، وهم كل من:- (الحاج قناوي فاروق علي حسين - الحاج بلال عبدالستار - الحاج ضيف الله عدلي الطاهر - الحاج أبو ضيف عبدالعال - الحاج حسنين محمد).
وأكد الشيخ حسين البيومى، إنهم قضوا عقودًا من أعمارهم جوّابين في ربوع الصعيد، ينتقلون من قريةٍ إلى قريةٍ، حَمَلةَ لواء الإصلاح، يسعون بين الناس بالكلمة الطيبة، ويطفئون نار الخصومات، ويؤلّفون بين القلوب المتنافرة، لا يبتغون إلا رضا الله وجبر الخواطر، وفي طريق عودتهم في مساء الخميس الماضي إثر جلسة صلح مباركة بين عائلتين، كانت رحلتهم الأخيرة على الطريق الصحراوي الغربي قرب إسنا، فاستأثرهم الله إليه جميعاً، وشيّعتهم جموعٌ غفيرةٌ بعد صلاة الجمعة، ولم تقتصر على أهل باويل وحدها، بل جاءها الناس من شتى بقاع الصعيد، وفاءً لذكرهم، واعترافًا بما عُرف عنهم من سعيٍ دؤوبٍ في إصلاح ذات البين، ومحبةٍ زرعوها فحصدوا ودّها في قلوب الخلق.