قدمت الزميلة ملك الأيوبي تقريرا خاصا عبر تلفزيون اليوم السابع، كشف عن تفاصيل التساؤل الأبرز الذي يشغل بال وفكر كل بيت مصري وكل مستثمر في السوق المحلية حاليًا بشأن جدوى التحرك لشراء المعدن النفيس في الوقت الحالي أم التريث قليلاً، حيث أوضح التقرير حزمة من الإجابات المفاجئة والمدوية القادمة لتوها من ردهات أكبر، والتي تبين بشكل واضح وجود تحولات حادة وغير متوقعة في مسار وتداولات المعدن الأصفرعلى الصعيد العالمي.
وكشف التقرير عن مفاجأة مدوية فجّرها بنك "جيه بي مورجان" العالمي في الأوساط المالية والأسواق، بعدما أقدم على تخفيض توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال العام الجاري لتستقر عند مستوى 5243 دولارًا للأونصة، وذلك مقارنة بتقديرات وتقييمات سابقة للبنك كانت قد وصلت في وقت سابق إلى 5708 دولارات، حيث أوضح التقرير أن محللي وخبراء البنك أرجعوا هذا التراجع الملحوظ والتحول المفاجئ في التقديرات إلى انخفاض معدلات إقبال المستثمرين على اقتناء المعدن الأصفر مؤخرًا، بالتزامن مع استمرار حالة من ضعف التداولات اليومية في بورصة "كومكس" العالمية وتباطؤ تدفقات السيولة النقدية نحو صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
كما سلط التقرير الضوء على طبيعة وحجم الضغوط البيعية العنيفة التي يواجهها الذهب في الوقت الراهن، والتي أدت بالتبعية إلى تراجع الأسعار الفورية للمعدن بنحو 14% تقريبًا منذ نهاية فبراير الماضي، ليسجل بذلك أدنى مستوياته السعرية منذ فترة طويلة؛ وأوضح التقرير أن هذه التراجعات المتتالية تأتي بضغط مباشر وقوي من الصعود المستمر للدولار الأمريكي والارتفاع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فضلًا عن تصاعد المخاوف التضخمية الناتجة عن استمرار النزاع والتوترات الجيوسياسية الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن بنك "إيه إن زد" (ANZ) قد خفض هو الآخر مستهدفه السعري للذهب بنهاية العام إلى 5600 دولار مدفوعًا بنفس الأسباب والمعطيات الاقتصادية.
و أوضح التقرير أن بريق المعدن الأصفر لم ينطفئ تمامًا ولن يفقد جاذبيته كالمعتاد، حيث أوضح أن بنك "جيه بي مورجان" لا يزال يحتفظ بنظرته الإيجابية المتفائلة على المدى المتوسط، متوقعًا حدوث ارتدادة قوية وعودة مكثفة لطلب المستثمرين والبنوك المركزية حول العالم خلال النصف الثاني من عام 2026، ليرتفع مجددًا وربما يلامس حاجز الـ 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، وهي ذات النظرة التفاؤلية التي أكد التقرير توافق عملاق الاستثمار بنك "جولدمان ساكس" معها تمامًا، حيث ثبّت الأخير توقعاته السعرية عند مستوى 5400 دولار للأونصة، مرجحًا قيام البنوك المركزية العالمية بتكثيف عمليات الشراء لدعم احتياطياتها ودفع الأسعار لأعلى.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التراجع الهبوطي الحالي في مستويات الأسعار ربما يمثل في واقع الأمر "فرصة ذهبية" سانحة للراغبين في الشراء والتخزين بهدف الاستثمار طويل الأجل، وذلك للاستفادة القصوى من الطفرة السعرية والقفزة الكبيرة المتوقعة للمعدن قبل إسدال الستار على هذا العام، حيث يتأرجح موقف المتابعين والمستثمرين في السوق حاليًا بين فريق يرى في هذا التوقيت فرصة مثالية وملاذًا آمنًا لاقتناص المعدن الأصفر بأسعار منخفضة، وفريق آخر يفضل التريث والانتظار لمراقبة حركة الأسواق عن قرب وتحليل مسار الأسعار العالمية قبل اتخاذ أي قرار مالي.