خبير: واشنطن تسعى لاتفاق نووى جديد واتساع الوساطات يخدم استراتيجية إيران

السبت، 23 مايو 2026 12:00 م
خبير: واشنطن تسعى لاتفاق نووى جديد واتساع الوساطات يخدم استراتيجية إيران مداخلة الدكتور طارق فهمى

كتب محمد عبد العظيم

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الجارية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية تشهد حالة من إعادة تدوير الأفكار وصياغة البنود، مشيرًا إلى أن التذبذب في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكس رغبته في التوصل إلى اتفاق "أفضل" من الاتفاق الذي انسحب منه سابقًا، وذلك لتسويقه داخليًا أمام الرأي العام والكونجرس والكتل الداعمة له مع اقتراب استحقاقات سياسية هامة.

وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الإدارة الأمريكية تخلت مؤخرًا عن لغة المهل الزمنية الضيقة (مثل مهلة الأيام المعدودة لتوقيع الاتفاق)، وهو ما يعكس فتح الأطر الزمنية للمفاوضات تماشيًا مع مستجدات الواقع السياسي.

تجاوز الشكليات والتركيز على جوهر البرنامج النووي

وبيّن أستاذ العلوم السياسية أن التركيز الأمريكي الحالي يتجاوز ملف "مضيق هرمز" الذي يعتبره محسومًا بصورة أو بأخرى، ليركز بشكل جوهري على تفاصيل البرنامج النووي الإيراني، ونسب التخصيب، ونقل المخزون الاستراتيجي.

وفي المقابل، أشار إلى أن طهران حاولت خلال الأيام الأخيرة فرض واقع جديد في هرمز عبر اتصالات مع سلطنة عمان وتشكيل هيئة جديدة لإدارة المضيق، بهدف ممارسة تشويش مباشر على ملف المفاوضات الأساسي.

تشعيب الوساطات يخدم تكتيكات طهران

وحول دخول أطراف إقليمية ودولية جديدة على خط الأزمة، أوضح الدكتور طارق فهمي أن إيران تتعمد التحرك في مسارات متعددة بهدف إنهاك المفاوض الأمريكي.

ولفت إلى أن الوساطة الباكستانية استُهلكت في التفاصيل، مما مهد لدخول الجانبين الصيني والقطري على الخط مؤخرًا، مع ترقب مستمر من الجانب الروسي لمسار المفاوضات.

وأضاف فهمي أن هذا التشعيب في قنوات الوساطة لا يخدم الوصول إلى حل مباشر ومقنع للجانب الأمريكي، بل يصب في صالح الاستراتيجية الإيرانية الساعية لتوسيع دائرة الضغط والمناورة.

إسرائيل والسيناريوهات البديلة

وفيما يخص الموقف الإسرائيلي والخيارات العسكرية المطروحة، كشف فهمي أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) موضوعة في حالة استعداد عسكري منذ أيام، وهو إجراء عالي التكلفة.

وأشار إلى أن إسرائيل تمارس دورًا تحريضيًا لدفع واشنطن نحو توجيه ضربة عسكرية، مؤكدًا أن تل أبيب قد تعلن عدم التزامها بأي اتفاق مبدئي تتوصل إليه واشنطن مع طهران، مما قد يدفعها للعودة إلى "حرب الظل" أو تنفيذ ضربات منفردة.

وأوضح أن الأولوية الكبرى لأجهزة المعلومات الإسرائيلية حاليًا تركز على تأمين المخزون الاستراتيجي النووي الإيراني والوصول إليه لمنع تطويره.

الدور الصيني المشروط

وفي ختام مداخلته، تطرق الدكتور طارق فهمي إلى الدور الصيني، مؤكدًا أن بكين لن تمنح الولايات المتحدة "شيكًا على بياض" في هذا الملف، بل تربط تحركاتها ومشاركتها في الحل بملفاتها الأمنية الكبرى مثل بحر الصين الجنوبي، والأمن الآسيوي، وقضية تايوان، رغبةً منها في الحصول على مقابل مباشر واستراتيجي من واشنطن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة