أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أستاذ العلاقات الدولية، أن التقارير التي كشفها موقع "أكسيوس" حول تفكير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شن عملية عسكرية كبرى ضد إيران، تعبر عن "الخيارات الصعبة" والمأزق الذي تواجهه الإدارة الأمريكية.
وأوضح أحمد سيد أحمد، في مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة "DMC"، أن حالة الإحباط المتزايدة ناتجة عن تعثر المسار الدبلوماسي وعدم تحقيق أي تقدم ملموس رغم الوساطات المستمرة، مما جعل المقترحات والمسودات تتحرك يومياً دون الوصول إلى اختراق حقيقي.
تكلفة الخيار العسكري وحسابات الربح والخسارة
وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد إلى أن الخيار العسكري يظل مغامرة ذات تكلفة باهظة وتداعيات كارثية على المنطقة بأكملها، واعتبر أن تلويح ترامب بهذا السيناريو يهدف بالأساس إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الجانب الإيراني، المعروف بكونه "مفاوضاً صعباً"، لدفعه نحو تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي، مضيفا أن أي ضربات عسكرية ستستهدف في الغالب البنية التحتية والمنشآت النفطية، وهو ما سيؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة قد تخرج عن السيطرة.
الدور المصري والجهود الدولية للتهدئة
وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أهمية التحركات المصرية المدعومة دولياً من قبل الصين والاتحاد الأوروبي لاحتواء الأزمة ومنع الانزلاق نحو الحرب، مؤكدا أن الدبلوماسية المصرية نجحت بالتعاون مع الشركاء الإقليميين في الحفاظ على التهدئة لفترات طويلة، مشيراً إلى أن البديل العسكري سيكون مدمراً للاستقرار العالمي.
واختتم أحمد سيد أحمد بالتأكيد على أن الوصول إلى تقارب في وجهات النظر هو المخرج الوحيد لتفادي سيناريو "دوامة الصراع" التي لن يخرج منها أي طرف منتصراً.