خبير: أمريكا تجد نفسها مضطرة للبحث عن اتفاقات تهدئة مع طهران

السبت، 23 مايو 2026 05:00 ص
خبير: أمريكا تجد نفسها مضطرة للبحث عن اتفاقات تهدئة مع طهران مداخلة الدكتور إسماعيل تركي

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن إلغاء مجلس النواب الأمريكي للتصويت على إنهاء الحرب بشكل غير متوقع يعكس حجم الدعم الحزبي الكبير الذي لا يزال يتمتع به الرئيس دونالد ترامب داخل أروقة الكونجرس، لاسيما من جانب النواب الجمهوريين.

وأوضح إسماعيل تركي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنه رغم نجاح مجلس الشيوخ سابقاً في تمرير مشروع يقلص صلاحيات الرئيس في الاستمرار بالحرب، إلا أن تماسك الكتلة الجمهورية في مجلس النواب أجهض هذا التوجه.

استنزاف الدفاعات الجوية الأمريكية

تطرق إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية إلى ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" بشأن استهلاك الولايات المتحدة لنحو نصف مخزونها من صواريخ "ثاد" الدفاعية لحماية إسرائيل من الهجمات الإيرانية، واصفا هذا الأمر بأنه "استنزاف عسكري مباشر" لمنظومة تعد الأكفأ عالمياً، مشيراً إلى أن تعويض هذا النقص يتطلب وقتاً زمنياً طويلاً، مما يضع الإدارة الأمريكية في مأزق حقيقي أمام الرأي العام الداخلي الغاضب من حجم التكاليف والتبعات العسكرية.

تراجع خيارات الحسم العسكري

أشار الدكتور إسماعيل تركي إلى أن التحالف العميق بين واشنطن وتل أبيب دفع ترامب لتبني التقديرات الإسرائيلية في مواجهة إيران، إلا أن الواقع الميداني وجغرافيا المنطقة، خاصة مضيق هرمز، أثبتت محدودية خيارات الحسم العسكري، مؤكدا أن الولايات المتحدة تجد نفسها الآن مضطرة للبحث عن مسارات دبلوماسية واتفاقات تهدئة مع طهران لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، بعد أن فشلت لغة القوة في تحقيق أهدافها الكاملة.

تحول في الرؤية الأمنية الإقليمية

وفي ختام مداخلته، لفت إسماعيل تركي إلى أن هذه الحرب كشفت لحلفاء واشنطن في المنطقة، وخاصة دول الخليج، أن القواعد العسكرية الأمريكية المكلفة لم توفر الحماية المنشودة، بل كانت أحياناً سبباً في تصعيد التوترات، مشددا على أن الأحداث الراهنة تدفع هذه الدول لإعادة النظر في طبيعة تحالفاتها، والتوجه نحو بناء منظومات دفاعية وطنية مستقلة أو تفعيل العمل العربي المشترك لحفظ الأمن القومي، بعيداً عن الارتهان الكامل للقوى الدولية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة