زكى القاضى

الاشتباك المطلوب مع مطالب المواطنين

السبت، 23 مايو 2026 10:57 ص


لا أعلم يقينا كيف يفكر الفاعلون في المشهد العام، حينما تمر أمامهم قضية تخص الوطن أو المواطن، وكيف يقرر شخصا ما الاشتباك مع تلك القضايا وفق مساحته، بينما ينسحب آخرون طبقا لأهدافهم، فتمر القضايا وكأنها لم تكن، ويبقى تأثيرها المجتمعى يتراكم يوما بعد يوم، دون اشتباك حاسم، يتعمق في تأصيل المسارات، وفتحها أمام النقاش والحوار العام، للوصول للغاية السليمة منها، واليقين والحقيقة _ وفق وجهة نظرى_ أن هناك قضايا جوهرية مرت وتمر علينا يوميا، ولا نجد فيها الأصل والتحرك من شخصيات يفترض منها أن تشارك وتشتبك مع تلك القضايا الوطنية، وهذه القضايا المطروحة لا تنتقص من الحكومة حال المشاركة فيها بالطرح، بل هي تعظم قيمة الدولة وتزيد من صلابتها الداخلية، فالأصل في العمل العام هو الاشتباك لفرز الأصلح، لا الانسحاب والاختباء الذى يسبب لنا كل المشاكل، حيث تأتى التطورات السلبية من " مستصغر البشر" لا " مستصغر الشرر".

القضايا الوطنية التي تمر علينا ليست بالضرورة  قضايا على المستوى الجعرافى الكامل لمصر، بل قد يكون بعضها في نطاقات جغرافية أضيق لكنها تكتسب بعدا على مستوى العقل الجمعى للمواطنين، فعلى سبيل المثال يشغل مترو الأنفاق اهتمام المواطنين في القاهرة الكبرى، بينما يشغل موضوع العدادات الكودية بضع ملايين من المواطنين، فيما تشغل الأسعار عدة ملايين من الناس، وينشغل البعض بممشى أهل مصر، بينما ينشغل الآخرون بالمحاور الجديدة ووسائل التعويض ونزع الملكية، كذلك يتصور البعض أن مشكلة المياه لديه هي قضية كبرى، في حين يرى البعض أن التداخل بين القطاع الخاص والقطاع العام أشمل وأعم، بينما تشغل قضية " سيستم المعاشات" الملايين من الناس أيضا، ولو فتحنا الباب للتحديات والاهتمامات سيمتد بنا الحديث ويطول.

ويبقى الأصل فيما نطرحه، ضرورة الاشتباك والتفاعل والفهم السليم، والطرح المناسب، والعمق المطلوب، والمتابعة الدؤوبة، وطول النفس، والمثابرة في طرح كافة المعلومات والآراء بشكل سليم سواء على المستوى النيابى المتعلق بتلك القضايا، و الاشتباك الإعلامى والثقافى والشبابي، فتلك وغيرها وسائل تجعل القضايا أكثر قوة وعمقا، ونستطيع من خلال الاشتباك المتجرد والمؤمن  بالوصول لأفضل طرح متاح، وأن نصنع مساحة ثقة أكبر، بل ويتكشف لدى الجميع من يحاول التضليل والتشويش المتعمد على تلك المسارات، ومن يدعم فكرة العقل الجمعى السليم المبنى على الوضوح، وهو جوهر فلسفة الإدارة لدى الدولة المصرية، والأمر الذى يعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى دوما في كافة المناسبات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة