أشرف سنجر: أمريكا تلوّح بالتصعيد العسكرى ضد إيران وتستخدم الدبلوماسية الخشنة

السبت، 23 مايو 2026 04:00 م
أشرف سنجر: أمريكا تلوّح بالتصعيد العسكرى ضد إيران وتستخدم الدبلوماسية الخشنة الدكتور أشرف سنجر

كتب الأمير نصرى

تشهد المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً ومساعي إقليمية متسارعة للحد من فرص التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط دراسة واشنطن لخيارات جديدة للتعامل مع الملف الإيراني، وبحث سبل صياغة معادلة توازن تضمن التهدئة وتجنب المنطقة مواجهة عسكرية واسعة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، في مقابلة مع قناة "إكسترا نيوز" من كاليفورنيا، أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى إلى تطبيق ما يُعرف بـ "الدبلوماسية الخشنة" تجاه طهران، وهي المفاوضات التي تجري تحت وطأة التهديد بالعمل العسكري والضغط المستمر.

أبعاد الاستراتيجية الأمريكية تجاه طهران

أوضح الدكتور سنجر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لإعطاء انطباع واضح للداخل الأمريكي بأنه يولي أزمة إيران اهتماماً شخصياً بالغاً، كجزء من رغبته في تحقيق نجاح سياسي كبير يتجاوز ما حققته الإدارات السابقة.

وبيّن سنجر أن الهدف الأمريكي يتلخص في محاولة انتزاع تنازلات جوهرية تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية أو تدميره، وهو ما يراه الجانب الأمريكي بمثابة انتصار سياسي استراتيجي.

حراك إقليمي تقوده مصر وقطر وباكستان

وأشار خبير السياسات الدولية إلى وجود "ماراثون دبلوماسي" إقليمي تشارك فيه أطراف متعددة للوصول إلى صيغة تهدئة؛ حيث شهدت الفترات الأخيرة زيارات لوفود رفيعة المستوى من باكستان وقطر إلى طهران.

ونوّه سنجر بالدور المصري المحوري في هذا الملف، مؤكداً أن وسائل الإعلام الأمريكية، وفي مقدمتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، كانت أول من سلط الضوء على الدور القيادي الذي تلعبه القاهرة في عملية التهدئة وفتح قنوات الاتصال الإقليمية المستمرة بين مصر وقطر وباكستان وتركيا، بهدف احتواء الأزمة وحماية الأمن الإقليمي من تداعيات أي صدام مسلح.

الموقف الإيراني وحسابات الداخل الأمريكي

وفي قراءته للموقف الإيراني، وصف الدكتور سنجر المفاوض الإيراني بأنه "طويل النفس"، مشيراً إلى أن طهران تدرك جيداً تعقيدات الداخل الأمريكي، وخاصة الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطن الأمريكي مثل التضخم وارتفاع أسعار الوقود، وهي عوامل تجعل فكرة الدخول في حرب جديدة غير شعبية داخل الولايات المتحدة.

وأضاف سنجر أن إيران لن تتخلى عن اليورانيوم المخصب أو تقبل ببنود تفاوضية جديدة إلا في إطار اتفاق دولي شامل وموقع تضمنه قوى كبرى مثل الصين وروسيا، بما يضمن عدم إقدام إسرائيل على توجيه ضربات عسكرية ضد إيران أو لبنان، ويحفظ حق طهران في التخصيب للأغراض السلمية.

سيناريوهات التحرك الإسرائيلي والضمانات الأمريكية

وحول إمكانية إقدام إسرائيل على تحرك عسكري منفرد ضد المنشآت الإيرانية، أوضح سنجر أن التحليلات تشير إلى صعوبة قيام إسرائيل بعمل عسكري أحادي الجانب دون تنسيق أو غطاء أمريكي، ومع ذلك، حذر من أنه في حال حدوث هجوم إسرائيلي ورد إيراني مضاد، فإن الولايات المتحدة ستجد نفسها مضطرة للتدخل لحماية إسرائيل، نظراً للارتباط الأمني الوثيق بين واشنطن وتل أبيب.

واختتم الدكتور أشرف سنجر حديثه بالإشارة إلى وجود تحولات تدريجية في الرأي العام الأمريكي بدأ يظهر أثرها في مناقشات الكونغرس، حيث يواجه الدعم المطلق وغير المحدود لسياسات إسرائيل تحديات متزايدة داخل الأوساط السياسية الأمريكية التي بدأت تطالب بضرورة النأي بالمصالح الأمريكية عن الحروب الإقليمية المعقدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة