أكد الدكتور حسن سليمان رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق أن العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تُعد “أفضل أيام الدنيا”، لما تحمله من نفحات إيمانية وأعمال عظيمة يضاعف الله فيها الأجر والثواب، مشيرًا إلى أن هذه الأيام المباركة تمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بمختلف الطاعات.
وخلال استضافته في برنامج هذا الصباح المذاع عبر إكسترا نيوز، أوضح سليمان أن الله سبحانه وتعالى يختص بعض الأزمنة والأمكنة بفضله وكرمه، لافتًا إلى أن فضل العشر الأوائل من ذي الحجة يرتبط بنهارها، لوجود يوم عرفة ويوم النحر، بينما يرتبط فضل العشر الأواخر من شهر رمضان بلياليها لوجود ليلة القدر.
يوم عرفة.. موسم الدعوات المستجابة
وأشار رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق إلى أن الصحابة والتابعين كانوا يدخرون دعواتهم طوال العام ليوم عرفة، لما يحمله من فضل عظيم ورحمة واسعة تتجلى على عباد الله طوال اليوم، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة وعدم إهدارها.
وأضاف أن أفضل ما يمكن للمسلم الإكثار منه خلال هذه الفترة هو الصيام، وقراءة القرآن، والذكر بمختلف أنواعه من تهليل وتكبير وتسبيح، إلى جانب الصدقات وصلة الأرحام، مؤكدًا أن الحسنات تتضاعف في هذه الأيام، كما أن الذنوب تكون أعظم وزرًا لحرمة الزمان.
فلسفة الحج والانقياد لأمر الله
وفي حديثه عن مناسك الحج، أوضح الدكتور حسن سليمان أن المقصد الأساسي من شعائر الحج هو “الانقياد التام والتسليم لأمر الله”، مشيرًا إلى أن بعض المناسك تحمل دلالات إيمانية عميقة حتى وإن لم يدرك الإنسان حكمتها الكاملة بعقله.
ولفت إلى أن رمي الجمرات يمثل تعبيرًا رمزيًا وعمليًا عن محاربة الشيطان ورفض وساوسه، فيما يعكس تقبيل الحجر الأسود معاني الطاعة والامتثال لأوامر الله عز وجل.
قصة زمزم وإعادة اكتشاف البئر
كما استعرض سليمان قصة بئر زمزم منذ تفجر المياه المباركة تحت قدمي النبي إسماعيل عليه السلام، وسعي السيدة هاجر بين الصفا والمروة، وصولًا إلى إعادة اكتشاف البئر على يد عبد المطلب بعد رؤى متكررة دلته على مكانها.
الاستطاعة والحج المبرور
واختتم سليمان حديثه بالتأكيد على أن “الاستطاعة” للحج، سواء كانت بدنية أو مالية، تمثل رحمة وتيسيرًا من الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن “الحج المبرور” هو الذي يعود منه الحاج خاليًا من الذنوب والآثام، وكأنه ولد من جديد.