«وجهان لمعركة واحدة».. لماذا تكررت نفس السرديات بين إيدى كوهين وإعلام الإخوان فى استهداف الدولة المصرية؟.. خبير: الشائعات الممنهجة فضحت تحالف التحريض الإلكترونى

الجمعة، 22 مايو 2026 04:00 م
«وجهان لمعركة واحدة».. لماذا تكررت نفس السرديات بين إيدى كوهين وإعلام الإخوان فى استهداف الدولة المصرية؟.. خبير: الشائعات الممنهجة فضحت تحالف التحريض الإلكترونى الاخوان

كتبت إسراء بدر

سقطت الأقنعة سريعًا، وبات المشهد أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، حسابات تحمل شعارات إخوانية، وأخرى إسرائيلية معادية لمصر، تتحرك بالرسائل نفسها، وتبث الأكاذيب ذاتها، وتهاجم الدولة المصرية بنفس اللغة والتوقيت والأهداف، فلم يعد الأمر مجرد تشابه عابر في الآراء أو تقاطع إعلامي طبيعي، بل تحول إلى نمط فج كشف حجم التحالف الإلكتروني الذي استهدف مصر لسنوات عبر حملات ممنهجة هدفها نشر الفوضى، وضرب الثقة في مؤسسات الدولة، وإغراق مواقع التواصل بسيل من الشائعات والتحريض المنظم.

فمع كل أزمة أو حادث أو استحقاق سياسي، حتى لو كانت أزمة مختلقة من هذه الحسابات وما أكثرها، كانت نفس الأبواق تخرج من أوكارها الإلكترونية لترديد الرواية ذاتها، انهيار اقتصادي، غضب شعبي، وغيرها من الأقاويل، والسيناريو نفسه يتكرر بصورة تكاد تكون حرفية بين ما تنشره منصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية وبين ما يردده الإسرائيلي إيدي كوهين وعدد من الحسابات المعادية لمصر، في مشهد كشف بوضوح أن الحرب لم تعد بالسلاح فقط، وإنما بمعارك الوعي وتزييف الحقائق وصناعة الإحباط الجماعي.

اللافت أن هذه الحسابات لم تكن تتحرك بصورة عشوائية، بل اعتمدت على أسلوب منظم يقوم على استغلال أي أزمة داخلية مهما كانت محدودة أو أزمة مختلقة، وتحويلها إلى مادة للتحريض والتشكيك وبث الكراهية، مع تكرار نفس الهاشتاجات والمصطلحات والرسائل بصورة تفضح حجم التنسيق الإلكتروني بين أطراف تجمعها خصومة واحدة تجاه الدولة المصرية، حتى وإن اختلفت الشعارات والخلفيات.

قرار النيابة بحجب عدد من هذه الحسابات لم يأتِ من فراغ، بل كشف حجم النشاط التحريضي الذي مارسته هذه المنصات على مدار سنوات، والدور الذي لعبته في نشر الأكاذيب وإعادة تدوير الشائعات ومحاولة خلق حالة مستمرة من الاحتقان والفوضى داخل المجتمع المصري.

البرديسي: التنسيق بين إيدي كوهين وإعلام الإخوان فضح غرف التحريض ضد مصر

وفي هذا السياق، قال الدكتور طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية إن ما جرى خلال السنوات الماضية يؤكد وجود حرب إلكترونية منظمة استهدفت الدولة المصرية بصورة مباشرة عبر منصات وحسابات تعمل وفق أهداف متطابقة.

وأضاف البرديسي: "المتابع لما ينشره إيدي كوهين وبعض إعلاميي الإخوان سيلاحظ بسهولة حجم التطابق في الخطاب والتحريض، خاصة وقت الأزمات، فهناك رسائل متكررة هدفها واضح، وهو ضرب ثقة المواطن في دولته ومؤسساتها، وإشاعة الإحباط والفوضى داخل المجتمع المصري.

وتابع: هذه الحسابات لا تعمل بشكل عشوائي، وإنما تتحرك وفق آليات منظمة تعتمد على تضخيم الأحداث وتزييف الحقائق وتكرار الأكاذيب بصورة مكثفة لإحداث تأثير نفسي ومعنوي على المواطنين.

وأكد خبير العلاقات الدولية أن جماعة الإخوان الإرهابية بعد سقوطها سياسيًا لجأت بقوة إلى سلاح الشائعات والمنصات الإلكترونية، موضحًا أن حالة التلاقي بينها وبين الحسابات الإسرائيلية المعادية لمصر تكشف أن الهدف لم يكن يومًا الدفاع عن حقوق أو حريات كما يزعمون، وإنما محاولة لإنهاك الدولة المصرية وإرباك الرأي العام.

وأشار إلى أن قرار حجب هذه الحسابات يمثل ضربة مهمة لما وصفه بـ"غرف التحريض الإلكترونية"، مؤكدًا أن مواجهة هذا النوع من الحروب لا تعتمد فقط على الإجراءات القانونية، وإنما أيضًا على وعي المواطنين وقدرتهم على كشف الأكاذيب وعدم الانسياق خلف حملات التشويه المنظمة.

واختتم البرديسي تصريحاته قائلًا: "كل الحملات التي استهدفت مصر خلال السنوات الماضية اعتمدت على سلاح الشائعة وبث الخوف واليأس، لكن وعي المصريين وتماسك مؤسسات الدولة أفشل هذه المخططات، ولذلك تلجأ هذه المنصات دائمًا إلى إعادة تدوير الأكاذيب نفسها بأشكال مختلفة بعد كل فشل جديد".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة