أعرب الإعلامي محمد شردي خلال برنامجه "الحياة اليوم" عن تأييده الكامل للبيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية، والذي أدان بشدة إعلان إسرائيل عن افتتاح ما يسمى بـ "سفارة مزعومة" لإقليم أرض الصومال في مدينة القدس المحتلة.
وأكد شردى أن مصر ترفض جملة وتفصيلاً أي إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تكريس واقع غير قانوني في القدس، مشدداً على أن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة وفقاً للمواثيق الدولية، وأن هذه التحركات الإسرائيلية تعتبر انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية.
أطماع إسرائيل في القرن الأفريقي ومخططات التقسيم
وتساءل شردي عن الأهداف الحقيقية وراء إصرار إسرائيل على التعامل مع "إقليم أرض الصومال" ككيان مستقل، معتبراً ذلك محاولة خبيثة لتقسيم دولة الصومال، العضو في جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي. وأوضح أن إسرائيل تسعى للتغلغل في منطقة القرن الأفريقي لتحقيق مكاسب استراتيجية، وربط ذلك بالتصريحات الإثيوبية الأخيرة حول الرغبة في إيجاد منفذ دائم على البحر الأحمر، ما يشير إلى وجود تنسيق أو استغلال إسرائيلي لهذه الطموحات للضغط على دول المنطقة وتغيير التوازنات السياسية فيها.
تأثير التحركات الإسرائيلية على الأمن القومي المصري
ووصف شردي هذه التحركات بأنها "لعبة استخباراتية" إسرائيلية تهدف إلى التلاعب بمصالح الدول في منطقة شرق وجنوب أفريقيا، وتحديداً عند بوابة باب المندب الاستراتيجية. وأكد أن هذه التدخلات تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر الرد المصري السريع والقوي على أي تحرك يمس وحدة وسيادة الصومال أو يسعى لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس. كما شدد على أنه لا توجد دولة في العالم تعترف بما يسمى "أرض الصومال" كدولة مستقلة، وأن هذا "الاختراع" هو محض صناعة إسرائيلية لإثارة الفوضى في المنطقة.