أكد المهندس أحمد عادل مؤسس إحدى الشركات المصرية الرائدة فى صناعة الأجهزة الذكية، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر يشهد نموًا قويًا يتراوح بين 14% و16% سنويًا، معتبرًا أنه من أسرع القطاعات نموًا داخل الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية.
وأوضح مؤسس إحدى الشركات المصرية الرائدة فى صناعة الأجهزة الذكية، أن السوق المصري يمتلك مقومات كبيرة تدعم هذا النمو، سواء من حيث الموقع الجغرافي أو حجم السوق الذي يتجاوز 110 ملايين مواطن، ما يجعل التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية وفرصة واعدة للاستثمار والتوسع.
التكنولوجيا أصبحت صناعة متكاملة
وأشار أحمد عادل إلى أن الدولة باتت تتعامل مع قطاع التكنولوجيا باعتباره “صناعة” متكاملة، وليس مجرد خدمات أو أدوات تقنية، موضحًا أن الحكومة تستهدف زيادة صادرات التكنولوجيا والخدمات الرقمية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الشركات التي تنجح في تصدير البرمجيات أو خدمات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات أو الحلول الرقمية المختلفة تحصل على حوافز وعوائد تصديرية تصل إلى 7%، في إطار دعم الدولة لتوسيع صادرات الخدمات التكنولوجية.
صناعة التكنولوجيا تشمل الهاردوير والبرمجيات والذكاء الاصطناعي
وأوضح أن مفهوم صناعة تكنولوجيا المعلومات لا يقتصر على البرمجيات فقط، بل يشمل كل عناصر الصناعة، بداية من الأجهزة والمعدات الإلكترونية “الهاردوير”، مرورًا بالبرمجيات، وصولًا إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في تصنيع الهواتف الذكية، موضحًا أن البلاد نجحت خلال العام الحالي في تصنيع نحو 10 ملايين هاتف ذكي، مع استهداف الوصول إلى 15 مليون جهاز خلال العام المقبل.
19 مصنعًا عالميًا يعملون في مصر
وأشار إلى أن مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة افتتاح أكثر من 19 مصنعًا تابعًا لشركات عالمية تعمل في تصنيع الأجهزة الإلكترونية، موضحًا أن هذه المصانع لا تكتفي بتغطية احتياجات السوق المحلي، بل بدأت بالفعل في التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وأضاف أن تصنيع الإلكترونيات عالميًا يعتمد في الأساس على التجميع، لأن المنتج الإلكتروني الواحد يتكون من عشرات المكونات التي يتم إنتاجها عبر صناعات مختلفة ومتخصصة حول العالم.
الصناعات المغذية مفتاح تطوير الصناعة
وشدد أحمد عادل على أهمية التوسع في الصناعات المغذية لصناعة الإلكترونيات، موضحًا أنها تشمل تصنيع الشاشات، واللوحات الإلكترونية، والرقائق الإلكترونية، بالإضافة إلى المكونات البلاستيكية والمطاطية وغيرها.
وأكد أن توطين هذه الصناعات داخل مصر يسهم في خفض تكلفة المنتجات، ورفع الجودة، وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية.
بناء علامات تجارية مصرية قوية
وأوضح أن المرحلة الأولى لنجاح الصناعة تبدأ ببناء علامة تجارية موثوقة يثق بها المستهلك، ثم التعاون مع المصانع المحلية والصناعات المغذية لإنتاج الأجهزة المختلفة.
وأشار إلى أن السوق المصري شهد بالفعل ظهور علامات تجارية محلية استطاعت تحقيق حضور قوي وزيادة حجم الطلب داخل السوق، بالتوازي مع توسع المصانع المحلية في التصنيع للغير ودخول مجالات الصناعات المغذية.