أكد الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، أن العالم ليس بصدد مواجهة وباء عالمي جديد مشابه لفيروس كورونا، موضحا أن السلالة الجديدة من فيروس "إيبولا" لا تنتقل عبر الهواء، مما يحد من سرعة انتشارها مقارنة بكوفيد-19، مشيراً في الوقت ذاته إلى رصد أكثر من 1000 إصابة في الكونغو والدول المجاورة، مما يستدعي الحذر والمراقبة المستمرة.
طرق انتقال الفيروس وخطورة التعامل مع الجثث
وأشار الدكتور فؤاد عودة في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن فيروس إيبولا ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، خاصة عبر خفافيش الفاكهة والحيوانات البرية المصابة، ومن ثم ينتقل بين البشر من خلال الاحتكاك المباشر أو سوائل الجسم.
وحذر فؤاد عودة من أن الجثث المتوفاة بسبب الفيروس تعد من المصادر الرئيسية لنشر العدوى، مشدداً على ضرورة اتباع إجراءات صارمة عند التعامل معها لمنع تفشي المرض بشكل أوسع.
صعوبة التشخيص المبكر وتداخل الأعراض
وفيما يتعلق بالأعراض، أوضح فؤاد عودة أن 95% من أعراض إيبولا المبكرة تتشابه مع أعراض الفيروسات المعتادة مثل الأنفلونزا، حيث تشمل ارتفاع درجة الحرارة وآلام المفاصل والعضلات، لافتا إلى أن هذا التشابه يؤدي أحياناً إلى تأخر التشخيص، حيث تصل الحالات إلى مراحل خطيرة تتضمن نزيفاً داخلياً وخارجياً وفشلاً كبدياً، وذلك لعدم توجه المرضى للأطباء في وقت مبكر.
واختتم رئيس الرابطة الطبية الأوروبية مداخلته بالتأكيد على أن الوقاية هي "الدرجة الأولى للعلاج" حالياً، خاصة في ظل غياب لقاحات أو علاجات نوعية للسلالة الأخيرة من إيبولا، ونصح بضرورة غسل اليدين باستمرار، وتجنب الأماكن غير النظيفة، واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة عند السفر للدول الموبوءة، مع ضرورة إجراء التحاليل الطبية الفورية في حال الاشتباه بالإصابة.