أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران تتسم بالمزج بين لغة التهديد والوعيد وبين فتح الباب للدبلوماسية، موضحا أن ترامب يكرر تحذيراته من حصول إيران على سلاح نووي، ملوحاً بخيار الضربات العسكرية القوية، لكنه في الوقت ذاته يشير إلى إمكانية التوصل لاتفاق جديد.
تناقض المواعيد والضغط السياسي
وأشار حسن سلامة خلال لقائه على قناة إكسترا نيوز، إلى وجود تناقض واضح في خطاب ترامب؛ فبينما يمنح طهران مهلة أيام فقط للتوصل لاتفاق، يصرح في الوقت نفسه بأنه "ليس مستعجلاً"، واعتبر أن هذا التناقض يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي على النظام الإيراني، مع محاولة تصوير إيران كطرف يسعى جاهداً لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة للخروج من أزمتها الاقتصادية.
تأثير الداخل الأمريكي والانتخابات
وفيما يخص المشهد السياسي داخل واشنطن، لفت حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية إلى أن تصرفات ترامب تتأثر بشدة بالضغوط الداخلية، لا سيما مع الانقسام بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس، موضحا أن ترامب يحاول مغازلة الناخب الأمريكي من خلال الوعود بإنهاء النزاعات سريعاً وخفض أسعار الطاقة، وذلك لتخفيف الأعباء والضغوط السياسية عليه قبل انتخابات التجديد النصفي.
واختتم الدكتور حسن سلامة حديثه بالإشارة إلى وجود حراك دبلوماسي إقليمي مكثف لتفادي انفجار المنطقة، مشيراً إلى الدور الباكستاني والزيارات المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى إيران، مؤكدا أن هناك مخاوف حقيقية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية كبرى، خاصة في ظل التحضيرات الإسرائيلية المستمرة، مما يجعل المسار الدبلوماسي ضرورة ملحة لمنع هذا الصدام.