خبير: التهديدات الأمريكية هدفها الضغط على إيران لتقديم تنازلات نووية

الخميس، 21 مايو 2026 02:30 م
خبير: التهديدات الأمريكية هدفها الضغط على إيران لتقديم تنازلات نووية جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن المشهد الحالي يشهد صراعًا واضحًا بين المسار الدبلوماسي والتحركات العسكرية الأمريكية تجاه إيران، موضحًا أن هناك جهودًا مكثفة تقودها أطراف إقليمية ودولية، على رأسها باكستان، لتفادي العودة إلى الخيار العسكري.

وأضاف خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة أكسترا نيوز، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية توجيه ضربات لإيران خلال أيام قليلة، تأتي في إطار التهديد والضغط السياسي لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في ملفها النووي، خاصة أن هذه القضية كانت السبب الرئيسي في تعثر المفاوضات السابقة.

خلافات حادة بين واشنطن وطهران

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن إيران تسعى إلى تأجيل مناقشة الملف النووي والتركيز أولًا على وقف الحرب ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، إلى جانب مطالب أخرى تشمل الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وخروج القوات الأمريكية من محيطها الإقليمي، وهي مطالب يراها الجانب الأمريكي غير مقبولة.

وأشار إلى أن ترامب يدرك أن الخيار العسكري لن يحسم الأزمة النووية بشكل كامل، لذلك يستخدم سياسة التلويح بالقوة والضغوط الاقتصادية لخنق إيران ودفعها إلى التفاوض بشروط أمريكية، لكنه في الوقت نفسه يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي ووجود معارضة داخل الكونجرس لأي انخراط عسكري واسع.

احتمالات الضربات المحدودة قائمة

ولفت الدكتور أحمد سيد أحمد إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار حالة “اللاحسم السياسي والعسكري”، موضحًا أن ترامب قد يلجأ إلى تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ضد بعض المنشآت الإيرانية لإثبات جديته وقدرته على تنفيذ تهديداته، دون الانزلاق إلى حرب شاملة مرتفعة التكلفة.

وأكد أن الحرب الموسعة تبقى خيارًا مستبعدًا، خاصة بعد استهداف آلاف الأهداف العسكرية الإيرانية خلال الفترات الماضية، إضافة إلى صعوبة القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني عبر الضربات الجوية فقط، نظرًا لتعقيد المنشآت النووية الإيرانية ووجود اليورانيوم المخصب في مواقع محصنة مثل نطنز وفوردو وأصفهان.

إيران تراهن على كسب الوقت

وأشار إلى أن إيران تعتمد استراتيجية “النفس الطويل” والمماطلة في المفاوضات، مستفيدة من خبرتها السابقة في إدارة الملف النووي، موضحًا أن طهران تراهن على عامل الوقت واستمرار الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأمريكية، بينما تراهن واشنطن على تأثير الحصار الاقتصادي في المدى المتوسط والطويل.

وأكد أن استمرار الأزمة دون حسم سياسي أو عسكري ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي ودول المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز وغياب توافق دولي حاسم لإنهاء الأزمة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة