أكد الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن لكل اسم في التراث الإسلامي قصة ومعنى مرتبطا بالمسمى، مشددا على أهمية تعريف الأبناء بأصول الأسماء والمعاني المرتبطة بها لتعزيز ارتباطهم بتراثهم الإسلامي والعربي.
وقال خالد الجندي، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على دي إم سي، إن هناك فرقا بين الاسم والمسمى، موضحا أن الاسم هو اللفظ الذي يطلق على الشيء، بينما المسمى هو الشيء نفسه، لافتا إلى أن المسمى يسبق الاسم دائما.
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}، ما يؤكد أن الأشياء كانت موجودة أولا ثم جاءت تسميتها بعد ذلك.
أسماء الشهور العربية ومعانيها
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى أن كثيرا من الأبناء يعرفون أسماء الشهور الميلادية أكثر من الشهور العربية، بسبب ضعف الارتباط بالتراث، مؤكدا ضرورة تعليم الأجيال الجديدة أسماء الشهور الهجرية ومعانيها.
وأضاف أن أول شهور السنة الهجرية هو شهر المحرم، وسُمي بهذا الاسم لأن العرب قبل الإسلام اتفقت على تحريم القتال فيه، ضمن الأشهر الحرم التي تعظم فيها حرمة الدماء وتمنع الحروب.
الأشهر الحرم وتأمين الحجاج
وأوضح خالد الجندي أن العرب خصصت أربعة أشهر حرم، هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، لمنع القتال وتأمين الحجاج المتجهين إلى بيت الله الحرام.
وأضاف أن العرب كانت تمنع رفع السلاح أو الاعتداء قبل موسم الحج بشهر وخلال شهر الحج وبعده بشهر، لتأمين القوافل والحجاج أثناء الذهاب والعودة، مشيرا إلى أن الأشهر الثلاثة المتتالية المرتبطة بالحج هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، بينما جاء رجب منفردا.
ولفت إلى أن تسمية شهر المحرم جاءت واضحة للدلالة على تحريم القتال فيه، مؤكدا أن هذا الاتفاق بين القبائل العربية يعكس تعظيمهم للكعبة المشرفة وشعائر الحج واحترامهم للعهود والاتفاقات.