غلقت المدارس في منطقة كالديرا كامبي فليجري البركانية بالقرب من نابولي، اليوم الخميس، كإجراء احترازي، وذلك بعد أن ضرب المنطقة زلزال بلغت قوته 4.4 درجة على مقياس ريختر في ساعات الصباح الأولى. وبحسب وكالة أنباء "أنسا" الإيطالية، فإن سكان نابولي وجزيرتي إيشيا وبروسيدا الواقعتين في خليج نابولي شعروا بالهزة الأرضية بوضوح. وتداول العديد من السكان على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تؤكد أن الهزات أيقظتهم من النوم.
ويعد إغلاق المدارس إجراءً وقائياً لحين قيام إدارة الحماية المدنية بعمليات التفتيش والفحص اللازمة للتأكد من سلامة المباني وخلوها من أي أضرار هيكلية قد تشكل خطراً على الطلاب والكوادر التعليمية.
ظاهرة جيولوجية مستمرة
وتتعرض منطقة "كامبي فليجري" (المعروفة أيضاً باسم "حقول فليجري") منذ ثلاث سنوات لظاهرة جيولوجية تُعرف بـ"بطء الحركة الأرضية" (Bradisismo)، وهي ظاهرة تتميز بارتفاع أو انخفاض سطح الأرض ببطء نتيجة ضغط الصهارة أو الغازات تحت السطحية، مما يتسبب في سلسلة متكررة من الزلازل الصغيرة والمتوسطة على فترات متقاربة.
وتُعد هذه المنطقة من أكثر المناطق البركانية نشاطاً في أوروبا، وتقع غرب مدينة نابولي، وتضم فوهات بركانية خامدة ونشطة تحت الأرض، مما يجعلها تحت مراقبة دائمة من قبل المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين.
ولم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية كبيرة، لكن السلطات المحلية تتابع الوضع عن كثب، وتنصح السكان بالبقاء في أماكن آمنة والابتعاد عن المباني المتهالكة، خاصة مع توقعات باحتمالية حدوث هزات ارتدادية خلال الساعات المقبلة.