حذّر الدكتور أيمن سالم، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء، من تصاعد انتشار المعلومات الطبية المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن النقابة اتخذت خطوات جديدة لضبط الظهور الإعلامي للأطباء، بهدف حماية صحة المواطنين والحفاظ على ما وصفه بـ”الأمن القومي الصحي”.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج مساء dmc المذاع عبر قناة DMC.
الذكاء الاصطناعي يضاعف الأزمة
وأوضح سالم أن المشكلة لم تعد مقتصرة على الشائعات التقليدية، بل تفاقمت مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت قادرة على توليد محتوى طبي مزيف ونسبه لأطباء ومتخصصين دون علمهم.
وأشار إلى أن هذا التطور خلق بيئة خصبة لـ”التشخيص الوهمي” ونشر توصيات طبية غير دقيقة قد تشكل خطراً مباشراً على المرضى.
التربح وراء نشر المعلومات المغلوطة
وأكد أمين صندوق نقابة الأطباء أن هناك كيانات وصفحات تستغل المجال الطبي لتحقيق أرباح من خلال “التريند”، عبر نشر معلومات خطيرة ومضللة مثل الادعاء بعدم الحاجة إلى الأنسولين لمرضى السكري أو التوقف عن بروتوكولات علاج السرطان.
وشدد على أن هذه الممارسات تؤدي إلى نتائج صحية كارثية رغم انتشارها السريع على مواقع التواصل.
تحديث الميثاق الإعلامي للأطباء
وكشف الدكتور أيمن سالم عن تحديث الميثاق الشرفي الإعلامي المنظم لظهور الأطباء، والذي يتضمن عدة محاور رئيسية:
تحديد المؤهلين للظهور الإعلامي: عبر وضع معايير علمية دقيقة تحدد من يحق له التحدث في التخصصات الطبية المختلفة.
مسؤولية المؤسسات الإعلامية: إلزام القنوات بالتحقق من هوية وترخيص الضيوف، مع تحميلها مسؤولية تضامنية حال نشر معلومات مضللة.
نظام “الباركود الطبي”: مقترح لإصدار رمز موثق لكل طبيب مسموح له بالظهور الإعلامي لتسهيل التحقق من بياناته.
مواجهة “التشخيص الافتراضي”.
وأكد سالم، أن النقابة تملك صلاحية محاسبة أعضائها فقط، بينما تمثل الصفحات الوهمية ومدّعو الطب تحدياً أكبر، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي محتوى طبي مشبوه إلى الجهات المختصة مثل النقابة أو وزارة الداخلية أو النيابة العامة.
بين الطرافة والتحذير
وفي سياق جانبي، علّق سالم على حديث الإعلامي أسامة كمال حول تناول دواء “ريفو” عند بداية أعراض البرد، مؤكداً أن التجارب الشخصية لا يمكن تعميمها كحقائق طبية، حتى لو بدت فعّالة، موضحاً أن ما يُعرف بتأثير “البلاسيبو” لا يغني عن التشخيص والعلاج العلمي الدقيق.