صدر حديثا للكاتب والفنان عبد العزيز المطيري كتاب جديد تحت عنوان «أسرار المدارس الفنية»، والذي يسلّط الضوء على أبرز المدارس التشكيلية التي شكّلت تاريخ الفن العالمي، في محاولة لتقديم مادة معرفية مبسطة تجمع بين التحليل الفني والسرد التاريخي بأسلوب موجه للفنانين الشباب والمهتمين بالفنون البصرية.
وأوضح المطيري، أن الكتاب يتناول تطور المدارس الفنية منذ الكلاسيكية والرومانسية وصولاً إلى الانطباعية والتكعيبية والسريالية والفن التجريدي، مع تحليل لأهم السمات الفكرية والجمالية التي ميّزت كل مدرسة فنية وتأثيرها على الحركة التشكيلية المعاصرة.
وأشار إلى أن الكتاب يسعى إلى كشف “الأسرار الخفية” وراء تحولات الفن العالمي، وكيف انعكست الظروف السياسية والاجتماعية والنفسية على أساليب الفنانين واتجاهاتهم الإبداعية. وأضاف أن العديد من الفنانين الشباب يملكون الموهبة، لكنهم يفتقدون الفهم العميق للخلفيات الفكرية التي صنعت تلك المدارس، وهو ما دفعه إلى إعداد هذا الإصدار بلغة مبسطة وقريبة من القارئ العربي.
ويتضمن الكتاب فصولاً تتناول أشهر الفنانين المرتبطين بكل مدرسة فنية، مثل رواد الانطباعية والتكعيبية والسريالية، إلى جانب قراءة تحليلية لأشهر اللوحات العالمية التي غيّرت مفهوم الفن عبر التاريخ. كما يضم مجموعة من الرسوم التوضيحية والمقارنات البصرية التي تساعد القارئ على فهم الفروق الجوهرية بين الاتجاهات الفنية المختلفة.
وأكد عبد العزيز المطيري أن الفن التشكيلي العربي بحاجة إلى مزيد من الإصدارات التثقيفية التي تفتح آفاق المعرفة أمام الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن الساحة الفنية العربية تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة مع تنامي الاهتمام بالمعارض الدولية والفنون المعاصرة.
وأضاف أن الكتاب يحمل رسالة مهمة مفادها أن الفن ليس مجرد ممارسة جمالية، بل هو انعكاس للحضارة والوعي الإنساني، وأن فهم المدارس الفنية يمنح الفنان قدرة أكبر على تطوير أسلوبه الخاص بعيداً عن التقليد أو التكرار.
ومن المتوقع أن يُطرح الكتاب خلال الفترة المقبلة في عدد من معارض الكتب العربية والمنصات الثقافية، كما أشار المطيري إلى أنه يعمل حالياً على مشروع بصري مكمّل للكتاب يتضمن محتوى رقمياً وورشاً تعليمية لتبسيط تاريخ الفن بأساليب تفاعلية حديثة.

كتاب أسرار المدارس الفنية لـ عبد العزيز المطيري