أستاذ زراعة: «الدلتا الجديدة» تدعم الأمن الغذائي وتخلق مجتمعات عمرانية وفرص عمل

الخميس، 21 مايو 2026 11:30 ص
أستاذ زراعة: «الدلتا الجديدة» تدعم الأمن الغذائي وتخلق مجتمعات عمرانية وفرص عمل الدكتور أحمد أبو اليزيد

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور أحمد أبو اليزيد، أستاذ الزراعة بجامعة عين شمس، أن مشروع «الدلتا الجديدة» لا يقتصر على التوسع الزراعي فقط، بل يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يربط بين الزراعة والصناعة والإسكان والخدمات، بما يخلق مجتمعات عمرانية جديدة ويوفر فرص عمل واسعة للشباب.

وأوضح أستاذ الزراعة بجامعة عين شمس، أثناء تواجده ضيفا بقناة أكسترا نيوز، أن دمج الصناعة مع الزراعة يحقق قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد المصري، حيث تعتمد المصانع على الخامات الزراعية المحلية، ما يسهم في تقليل تصدير المواد الخام بشكلها الأولي وتحويلها إلى منتجات صناعية تحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر.

الأمن الغذائي محور أساسي للمشروع
وأشار أبو اليزيد إلى أن المشروع يعزز مفهوم الأمن الغذائي من خلال التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، موضحًا أن إعادة توزيع الزراعات بين الأراضي الصحراوية والدلتا القديمة يحقق كفاءة أكبر في استغلال الموارد الزراعية.

وأضاف أن المشروعات الزراعية الكبرى ساهمت بالفعل في تحقيق طفرة في صادرات الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية، حيث وصلت صادرات مصر الزراعية والغذائية إلى نحو 11.5 مليار دولار سنويًا، بإجمالي صادرات يقترب من 9 ملايين طن سنويًا.

وأكد أن هذه المشروعات ساعدت في تقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية، خاصة الخضروات والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية، ما عزز القدرة التصديرية لمصر في الأسواق العالمية.

خطة لإضافة 4.5 مليون فدان للرقعة الزراعية
وأوضح أبو اليزيد أن خطة الدولة تستهدف إضافة نحو 4.5 مليون فدان جديدة إلى الرقعة الزراعية المصرية، بما يمثل زيادة تقترب من 30% مقارنة بالمساحة الزراعية القديمة.

وأشار إلى أن هذه الخطة تشمل عدة مشروعات قومية كبرى، من بينها مشروع «الدلتا الجديدة» بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، وتنمية شمال ووسط سيناء، إلى جانب مشروعات توشكى وشرق العوينات والزراعات المحمية.

إعادة تدوير المياه لمواجهة التحديات المائية
وأكد أن الدولة وضعت خطة موسعة لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي عبر المعالجة الثلاثية، للاستفادة منها في ري المشروعات الجديدة، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية.

وأشار إلى أن محطة بحر البقر ومحطة الحمام تمثلان نموذجًا متطورًا في إعادة تدوير المياه، موضحًا أن محطة الحمام تُعد من أكبر محطات معالجة مياه الصرف الزراعي في الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 9.7 مليون متر مكعب يوميًا.

المشروعات القومية «صمام أمان» في الأزمات العالمية
وأوضح أبو اليزيد أن نتائج هذه المشروعات ظهرت بالفعل خلال الأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، حيث نجحت الدولة في الحفاظ على توافر السلع الغذائية واستقرار الأسواق رغم اضطراب سلاسل الإمداد عالميًا.

وأضاف أن الدولة عملت أيضًا على تطوير صناعة الأسمدة ومجمعات الصوامع الاستراتيجية لضمان توفير احتياطي آمن من الحبوب والمحاصيل الأساسية، بما يعزز قدرة مصر على مواجهة الأزمات المستقبلية.

طفرة في الصادرات الزراعية والصناعات الغذائية
وأشار إلى أن القطاع الزراعي المصري شهد نموًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، سواء في حجم الصادرات أو في تطور الصناعات الغذائية المرتبطة بالزراعة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة