أكد الإعلامي أسامة كمال خلال تقديم برنامجه مساء dmc المذاع عبر قناة DMC، أن بناء الأمم لا يتحقق عبر “التريند” أو الجدل السطحي، وإنما عبر الوعي والمعرفة والاعتماد على أهل التخصص، محذراً من انتشار الشائعات وتداول المعلومات دون تحقق.
وقال كمال إن “الأمم لا تُبنى بعدد اللايك أو الشير، بل بالوعي والفهم والمعرفة”، مستشهداً بعدد من النصوص الدينية التي تحث على التثبت وعدم نقل كل ما يُسمع دون تحقق.
مصر وتونس وتعزيز الشراكة الإقليمية
وتناول البرنامج زيارة وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي إلى القاهرة، ولقاءه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث جرى التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأشار كمال إلى أهمية تفعيل مخرجات اللجنة العليا المشتركة، إلى جانب دعم التنسيق الثلاثي بين مصر وتونس والجزائر، بهدف دعم استقرار ليبيا والحفاظ على وحدتها وسيادتها، مع الإشارة إلى دعوة رسمية للرئيس السيسي لزيارة تونس.
انتقادات لسياسات وزير الأمن الإسرائيلي
وفي سياق آخر، هاجم كمال ممارسات وزير الأمن القومي في إسرائيل إيتمار بن غفير، بعد ظهوره في مقطع مصور خلال تعامل استفزازي مع نشطاء سفينة تضامن دولية محتجزين في ميناء أسدود.
وأشار إلى أن الواقعة أثارت ردود فعل دولية غاضبة، من بينها انتقادات من وزير خارجية إسرائيلي سابق، ومطالبات من رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل بالإفراج عن النشطاء، إضافة إلى مواقف أوروبية وصفت السلوك بأنه غير مقبول دبلوماسياً.
كما لفت إلى موقف رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني التي طالبت بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
تحليل إسرائيلي عن “إنهاك استراتيجي”
وتطرق البرنامج إلى تحليل صادر عن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق جيورا آيلاند، والذي أشار إلى ما وصفه بـ”الإنهاك الاستراتيجي” داخل إسرائيل.
وأوضح التحليل أن المنظومات الدفاعية الإسرائيلية، مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود، لم تعد قادرة على التعامل بكفاءة مع تهديد الطائرات المسيرة، خاصة تلك التابعة لحزب الله، والتي باتت تمثل ضغطاً متزايداً على الجبهة الداخلية.
كما أشار إلى فشل محاولات تقويض القدرات الإيرانية، نتيجة استعدادات طويلة الأمد وبنية تحتية عسكرية قادرة على امتصاص الضربات، ما أدى إلى حالة من الاستنزاف المستمر داخل الدولة الإسرائيلية.
واختتم أسامة كمال بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد التضليل، وأن فهم ما يجري إقليمياً ودولياً ضرورة لحماية مستقبل الشعوب، وليس مجرد متابعة أخبار عابرة على منصات التواصل.