قال الكاتب والروائي وائل السمرى رئيس التحرير التنفيذي لـ اليوم السابع، إن كتاب "مخبرون ومخبرون" الصادر عن الدار المصرية اللبنانية من تأليف الكاتب الكبير مصطفى عبيد، ملهم وبحث دؤوب في تاريخ مصر الأمني، وكعادته يبحر عبيد في التاريخ مرتديا حلة المتصوفين الباحثين عن الحقيقة.
وأضاف وائل السمري عقب انتهاء حفل مناقشة وتوقيع كتاب "مخبرون ومخبرون" الذي نظمته الدار المصرية اللبنانية أمس الثلاثاء بمبنى القنصلية في وسط البلد، أنه وبروح منقب الآثار التي استقاها من دراسته يضع عبيد التاريخ موضع المساءلة ويستنطق المراجع والوثائق متشككا حذرا حتى يكون قناعاته ويخرج بنتائجه الخاصة جدا والمنطقية جدا.
وأكد السمري بحكم اهتمامي بالتاريخ فإن الاقتراب من الماضي فعل مقاومة، مقاومة للأكاذيب.. مقاومة للزيف.. مقاومة للقبح..، دراسة التاريخ لمن يعرفها تمنح الدارسين فرصة لانتقاء القيم التي تستحق البقاء وأداته لمعاينة الحكمة الناجية من عبث الأقدار والأقذار على حد سواء وهو ما يتقنه عبيد ببراعة واقتدار.
كتاب مخبرون ومخبرون
كتاب "مخبرون ومخبرون" هو عمل توثيقي تاريخي للكاتب مصطفى عبيد، صدر حديثاً عن الدار المصرية اللبنانية، يسلط الضوء على خفايا جهاز البوليس السري في مصر خلال فترة الاحتلال الإنجليزي (1910-1952)، ويستعرض الكتاب قصص وحكايات حقيقية لرجال الأمن والمخبرين السريين، موثقاً أدوارهم وتأثيرهم في تلك الحقبة. وحسب ما جاء على غلاف الكتاب: في هذه المغامرة التاريخية يفض المؤلف ملفات مختومة، ويفتح سجلات مغلقة، ويغزو مناطق محرمة، رافضا كل القيود التي تفرضها كلمات مثل: «ممنوع»، «سري»، و«محظور».
يصطحب مؤلف الكتاب أدواته التاريخية للتنقيب في ملفات رجال الأمن السياسي السري في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، راصدا حكايات مخبرين سريين عتاة، استثنائيين، غاية في الذكاء والدهاء، كاشفا عن صراعهم في لعبة الدفاع عن السلطة، ومآلات هذا الصراع، إنها سيرة دامية شارك فيها قتلة، وأشرار، وأبطال، وخونة، وشهدت تحولات وغرائب وفضائح وجرائم تستحق الحكي، فمن جورج فليبيدس، الشامي المتمصر الذي جمع ثروته من العمل الأمني، إلى مكفرسون، صاحب المزاج المتقلب، ومن إنجرام، الداهية الإنجليزي الرهيب، وصولا إلى نجيب الهلباوي الخائن الغامض، ومن كيون بويد المتغطرس، إلى سليم زكي المخيف. أنت هنا تقرأ تاريخا آخر سريا للسلطة في مصر المحتلة، وتتعرف على ميراث لا يزال مسكوتًا عنه.