قانون الأحوال الشخصية.. الوطنية للحقوق والحريات تحذر من إطالة أمد النزاعات الأسرية

الأربعاء، 20 مايو 2026 11:00 م
قانون الأحوال الشخصية.. الوطنية للحقوق والحريات تحذر من إطالة أمد النزاعات الأسرية الوطنية للحقوق والحريات

كتبت: منة الله حمدي

أكد وليد فاروق أن مسألة الخلع تُعد من القضايا المرتبطة بشكل مباشر بمنظومة الحقوق والحريات داخل الأسرة، نظرًا لما تمثله من ارتباط بالحق في الكرامة الإنسانية والحق في التقاضي وضمانات العدالة والمساواة وحماية الأسرة والطفل، مشددًا على أن تقييم النصوص المنظمة للخلع في مشروع قانون الأسرة الجديد يجب أن يستند إلى رؤية حقوقية متوازنة تراعي طبيعة المجتمع المصري وتنسجم مع المبادئ العامة للاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل.

وأوضح وليد فاروق، أن وجود آلية قانونية تتيح للمرأة إنهاء العلاقة الزوجية في حال استحالة استمرارها يتوافق من حيث المبدأ مع عدد من المعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي تؤكد الحقوق المتساوية داخل الحياة الأسرية، وتدعم حق الأفراد في إنهاء علاقة زوجية فقدت مقومات الاستقرار والرضا.

 

الخلع حق قانوني يجب تنظيمه بما يضمن التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية

وأضاف أن الحق في اللجوء إلى القضاء وطلب إنهاء علاقة زوجية أصبحت غير قابلة للاستمرار يُعد أحد صور ضمان العدالة والحماية القانونية، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا الحق يجب أن يتم في إطار قانوني يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على استقرار الأسرة.

وأشار رئيس الجمعية للحقوق والحريات إلى أن التوافق الحقوقي لا يرتبط فقط بوجود نظام للخلع، وإنما بطريقة تنظيمه وإجراءاته، بما يضمن تحقيق العدالة الأسرية ويحافظ على مصلحة الطفل واستقرار الأسرة ويمنع إساءة استخدام النصوص القانونية، مؤكدًا أن مصلحة الطفل يجب أن تبقى أولوية رئيسية داخل أي تشريع ينظم العلاقات الأسرية.

وشدد على أن أي معالجة تشريعية حديثة لقضايا الخلع ينبغي أن تتضمن سرعة الفصل في المنازعات الأسرية، وتوفير آليات للتسوية والإرشاد الأسري، وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأطراف، مع الحفاظ على حق الأطفال في الاستقرار والرعاية.

ولفت إلى ضرورة التوقف أمام بعض الممارسات السلبية التي شهدها هذا الملف خلال السنوات الماضية، موضحًا أن بعض حالات إطالة أمد النزاعات الأسرية أسهمت في تعقيد الخلافات وتحويلها من أزمات قابلة للحل إلى نزاعات ممتدة انعكست آثارها بشكل سلبي على الأسرة والأطفال، بما يتعارض مع فلسفة العدالة الأسرية وأهدافها.

وأكد وليد فاروق أن تطوير قانون الأسرة الجديد يجب أن يتضمن آليات واضحة لمواجهة إساءة استخدام الإجراءات القانونية، مع تفعيل أدوار الجهات المعنية لضمان الالتزام بالضوابط المهنية والقانونية، بما يحافظ على مصالح المتقاضين ويمنع الإضرار بالأطفال.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق التوافق الحقيقي بين نصوص الخلع والمعايير الحقوقية يتطلب بناء منظومة متوازنة تحافظ على الأسرة وتضمن العدالة وتصون حقوق جميع الأطراف، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ويضع مصلحة الطفل في مقدمة أولويات أي تشريع أسري حديث.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة