أكدت نيفين فارس، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية ولجنة القيم بمجلس الشيوخ، في تصريح خاص لـ"اليوم السابع"؛ أن ملف قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين شهد خلال الفترة الماضية حالة واسعة من الجدل والنقاش داخل الشارع المصرى، معربة عن تحفظها بشأن ما تم وصفه بالحوار المجتمعي حول مشروع القانون.
الحوار المجتمعي لم يكن مكتملًا أو شاملًا لكافة أطياف المجتمع
وأضافت؛ أن الحوار المجتمعي لم يكن مكتملًا أو شاملًا لكافة أطياف المجتمع والجهات المعنية، موضحة أن مشروع القانون لم يُعرض حتى الآن للنقاش داخل مجلس الشيوخ، رغم أهمية دور المجلس في مناقشة مثل هذه التشريعات، خاصة في ظل عضويتها باللجنة الدستورية والتشريعية.
وأشارت؛ إلى أن مشروع القانون تطرق إلى مسألة "المشورة" داخل الكنائس، مؤكدة ضرورة مراجعة آليات تطبيقها، موضحة أن الأمر أصبح في بعض الحالات أقرب إلى إجراءات شكلية يتم استكمالها لإنهاء الأوراق والإجراءات، دون أن تحقق الهدف الحقيقي منها في معالجة المشكلات الأسرية أو الوصول إلى حلول جادة بين الطرفين.
وأكدت أن القضية لا تتعلق فقط بالنصوص القانونية، وإنما تمتد أيضًا إلى ضرورة إعادة النظر في الثقافة المجتمعية المرتبطة بهذا الملف، مشيرة إلى أن هناك اختلافات واضحة في طبيعة التعامل مع القضايا الأسرية بين البيئات المختلفة، خاصة بين بعض المناطق الريفية والمجتمعات الحضرية.
الأفكار والمفاهيم المجتمعية السائدة قد تدفع المرأة إلى الصمت
وأوضحت أن بعض الأفكار والمفاهيم المجتمعية السائدة قد تدفع المرأة إلى الصمت أو تحمل الأعباء خشية الحديث عن مشكلاتها الأسرية، تحت عبارات متكررة مثل "اصبري على بيتك" أو "حافظي على أسرتك"، وهو ما يستدعي مراجعة أوسع للثقافة المجتمعية، سواء فيما يتعلق بدور المجتمع أو الخطاب الديني، بما يضمن حصول المرأة على حقوقها وإتاحة مساحة أكبر للتعبير عن مشكلاتها بصورة عادلة ومتوازنة.