يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر طفرة متسارعة، مدفوعة بخطط استراتيجية شاملة للتحول الرقمي، تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للابتكار والخدمات الرقمية.
طفرة في الصادرات الرقمية والنمو الاقتصادي
وقال تقرير لقناة إكسترا نيوز، إن الحكومة المصرية تستهدف رفع قيمة صادرات التعهيد والخدمات الرقمية لتصل إلى 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، ارتفاعاً من 5.2 مليار دولار في العام الماضي، ويأتي هذا المستهدف في ظل تحقيق القطاع معدلات نمو قوية بلغت نحو 18.9%، مدعومة بخطط التوسع في البنية التحتية التكنولوجية.
توطين صناعة الهواتف المحمولة
في إطار تعزيز الصناعة الوطنية، تسعى الدولة لإنتاج أكثر من 15 مليون جهاز محمول محلياً بحلول نهاية عام 2026. وتتضمن الخطة زيادة نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 40%، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة للشباب في مجالات التصنيع التقني.
الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية "كرنك"
تولي الدولة اهتماماً كبيراً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم. ومن أبرز المشروعات الحالية تطوير النموذج اللغوي المصري "كرنك"، الذي يهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية وبناء حلول تكنولوجية محلية تعتمد على قواعد بيانات مصرية لمواكبة التطورات العالمية.
رقمنة الخدمات الحكومية وتسهيل حياة المواطنين
نجحت مصر في توفير أكثر من 270 خدمة حكومية إلكترونياً، ضمن خطة شاملة لرقمنة رحلة المواطن داخل المؤسسات الرسمية. تهدف هذه الخطوة إلى تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وضمان الشفافية والسرعة في إنجاز المعاملات.
الاستثمار في الكوادر البشرية والتدريب
تضع الدولة بناء القدرات البشرية على رأس أولوياتها، حيث تستهدف تأهيل وتدريب نحو 800 ألف متدرب خلال العام الجاري. وتهدف هذه البرامج إلى إعداد كوادر متخصصة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل العالمي في مجالات البرمجة، الأمن السيراني، والذكاء الاصطناعي، بما يرسخ مكانة مصر كقبلة دولية للتكنولوجيا.