ناقشت كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، رسالة الدكتورة المقدمة من الباحث عبد الله محمد عبد الله، بعنوان المصلحة المحتملة في الدعوى المدنية، وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد عوض هندي القائم بعمل رئيس قسم قانون المرافعات المدنية والتجارية والعميد الأسبق لكلية الحقوق - جامعة الإسكندرية.
وتناولت الرسالة، النظام القانوني "للمصلحة المحتملة" بوصفها استثناءً تشريعياً جوهرياً على شرط المصلحة القائمة والحالة، حيث يُكتفى بها إذا كان الغرض من الدعوى الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يُخشى زوال دليله.
وسلطت الدراسة الضوء على التباين بين المشرع المصري الذي نص صراحة على قبولها كشرط موضوعي في المادة (3) مرافعات، وبين النهج الفرنسي الذي يعالجها عبر آليات "التدابير الوقائية والمستعجلة" وحفظ الأدلة (المادة 145)، مما يعكس تحول الوظيفة القضائية لتشمل الحماية الاستباقية للحقوق قبل وقوع الاعتداء الفعلي.
كما تناولت الدراسة ، التطبيقات العملية للدعاوى المستندة إلى المصلحة المحتملة، مثل دعاوى "قطع النزاع" و"وقف الأعمال الجديدة" ودعاوى الأدلة (كإثبات الحالة والتزوير الأصلية)، محللةً الطبيعة الخاصة للأحكام الصادرة فيها والتي تتمتع بحجية مؤقتة تزول بتغير الظروف. وتخلص الدراسة إلى معالجة الآثار الإجرائية المترتبة على انتفاء المصلحة المحتملة (غياب الخطر أو الضرورة)، والمتمثلة في "الدفع بعدم القبول"، مؤكدةً على الطبيعة المختلطة لهذا الدفع وتعلقه بالنظام العام، بما يمنح المحكمة سلطة التصدي له تلقائياً لمنع استغلال القضاء في منازعات نظرية أو غير جدية.
يذكر أن لجنة المناقشة والحكم تشكلت من كل من، الدكتور أحمد عوض هندي، القائم بعمل رئيس قسم قانون المرافعات المدنية والتجارية، العميد الأسبق لكلية الحقوق - جامعة الإسكندرية مشرفاً ورئيسا، والدكتورالأنصاري حسن النيداني، رئيس قسم قانون المرافعات المدنية والتجارية، وكيل كلية الحقوق لشئون التعليم والطلاب - جامعة بنها عضوا، والدكتورعلي رمضان بركات، رئيس قسم قانون المرافعات المدنية والتجارية، كلية الحقوق - جامعة بني سويف عضوا، وأوصت اللجنة بمنح الباحث درجة الدكتوراة في الحقوق بتقدير جيد جداً